ابن الحجاج ( 1 ) وصحيحة ابن سنان ( 2 ) وغيرهما .
وقال السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) : لا يقرأ المأموم خلف الموثوق به في الأولتين
في جميع الصلوات من ذوات الجهر والإخفات ، إلا أن يكون صلاة جهر لم يسمع
فيها المأموم قراءة الإمام ، فيقرأ كل واحد لنفسه ، وهذه أشهر الروايات ، ثم نقل
روايات أخر ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : اختلفت الرواية خلف الإمام الموثوق به ، فروي أنه
لا قراءة على المأموم في جميع الركعات والصلوات سواء كانت جهرية أو إخفاتية ،
وهي أظهر الروايات التي يقتضيها أصول المذهب ، لأن الإمام ضامن للقراءة
بلا خلاف ثم نقل روايات أخرى ، ثم قال بعدها : والأول أظهر لما قدمنا ( 4 ) .
ويظهر من كلامهما ( رحمهما الله ) أن السقوط هو المشهور بين الأصحاب والأوفق
بقواعدهم . لكن كلامهما ليس بصريح في الحرمة ، بل كلام ابن إدريس إنما ينفي
الوجوب فلم يظهر الشهرة من كلامهما إلا في السقوط . نعم لا يخلو كلام السيد عن
ظهور في الحرمة . ويؤيد ما يظهر من ابن إدريس كلام المحقق في المعتبر أيضا
حيث قال : يكره القراءة خلف الإمام في الإخفاتية على الأشهر ، وفي الجهرية
لو سمع ، ولو همهمة ، ولو لم يسمع قرأ ، ثم قال هنا مسائل :
الأولى : يسقط القراءة عن المأموم وعليه اتفاق العلماء ، وقال الشيخان :
لا يجوز أن يقرأ المأموم في الجهرية إذا سمع قراءة الإمام ولو همهمته . . . إلى آخر
ما ذكره ( 5 ) .
وأما الركعتان الأخيرتان فيدل على عدم الجواز في الجهرية خصوص صحيحة
زرارة المتقدمة ، ويمكن استنباط العموم منه بالنسبة إلى الإخفاتية أيضا ، وقد ثبت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 422 ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 423 ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : ج 3 ص 40 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 284 .
( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 420 .