النسيان ، فلموثقة حسن بن علي بن فضال قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام )
في الرجل كان خلف إمام يأتم به ، فركع قبل أن يركع الإمام وهو يظن أن الإمام
قد ركع ، فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثم أعاد الركوع مع الإمام ، أيفسد ذلك صلاته
أم يجوز له الركعة ؟ فكتب : يتم صلاته ولا يفسد ما صنع صلاته ( 1 ) .
ويتم التقرب بعدم القول بالفصل ، ويظهر لك مما ذكرنا سابقا الإشكال في
صورة العمد والجواب عنه ، وكذا التعدي عن حكم الهوي إلى الركوع - كما هو
مورد النص - إلى غيره ، وأن الاحتياط ماذا .
ولا بد من تقييد ذلك بما إذا تم قراءة الإمام ، وإلا فيشكل الحكم بالصحة ، بل
الحكم بالصحة بالاستمرار في حال العمد ، في جميع هذه الصور عندي محل
إشكال ، وكذا العود في هذه الحالة ، والاحتياط في الاستمرار ، وإعادة الصلاة . هذا
حال الأفعال .
وأما الأقوال ، والأذكار ففيها قولان :
الأول - ولعل الأكثر عليه - : عدم الوجوب للأصل ، وصدق الامتثال
بالمطلقات بدون ذلك ، وعدم ثبوت المقيد ، وأنه لو كان واجبا لوجب على الإمام
الجهر ليعلم المأموم فلا يتقدمه .
وثانيهما : قول الشهيد ( 2 ) في جملة من كتبه ، وهو وجوب المتابعة . ولعل نظره
إلى الرواية النبوي ( 3 ) المتقدمة ، وبأن القدوة لا يحصل إلا بذلك . والأحوط هو
ما ذكره .
ولعل المراد بالمتابعة في الأقوال هو المتابعة في شخص الذكر أيضا ، لا مجرد
التقديم والتأخير .
هذا في غير تكبيرة الإحرام ، وأما فيها فلا ريب في البطلان مع التقدم ، ويظهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 447 ب 48 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .
( 2 ) الدروس : ج 1 ص 221 ، ذكرى الشيعة : ص 274 السطر ما قبل الأخير .
( 3 ) صحيح مسلم : ح 77 ج 1 ص 308 ، بتفاوت يسير .