جماعة تفضل على صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين درجة في الجنة ،
والصلاة في جماعة تفضل صلاة الفذ بأربع وعشرين صلاة فتكون خمسا
وعشرين صلاة ( 1 ) .
والظاهر أن العبارة الأخيرة هو رواية ابن سنان المتقدمة .
وروى الكليني في الحسن - لإبراهيم - عن زرارة قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : ما يروي الناس أن الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده
بخمس وعشرين صلاة ، قال : صدقوا ، فقلت : الرجلان يكون جماعة ؟ فقال : نعم ،
ويقوم الرجل عن يمين الإمام ( 2 ) .
ولا يمكن الجمع بين الأخبار إلا بالحمل على مراتب الفضيلة بالنسبة إلى
الأشخاص والأمور الخارجية ، كما لا يخفى على المتأمل .
ويؤيد ذلك أيضا ما روي عن النبي أنها أفضل بسبع وعشرين درجة ( 3 ) . وما
رواه الشهيد الثاني ( رحمه الله ) عن الشيخ أبي جعفر ابن أحمد القمي في كتاب الإمام
والمأموم بإسناد متصل إلى أبي سعيد الخدري - وهو طويل - وفيه : الصلاة الخمس
في الجماعة إذا كانا اثنين كتب الله له بكل ركعة مائة وخمسين صلاة ، وإذا كانوا
ثلاثة كتب الله لكل واحد بكل ركعتين سبعمائة ( 4 ) صلاة ، وإذا كانوا أربعة كتب الله
لكل واحد بكل ركعة ألفا ومائتي صلاة ، وإذا كانوا خمسة كتب الله لكل واحد
منهم ( 5 ) بكل ركعة تسعة آلاف وسبعمائة صلاة ، وإذا كانوا تسعة كتب الله لكل
واحد منهم بكل ركعة ستة وثلاثين ألفا وأربعمائة صلاة ، وإذا كانوا عشرة كتب الله
لكل واحد بكل ركعة سبعين ألفا وألفين وثمانمائة ، فإن زادوا على العشرة فلو
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 375 ، وفيه " الفرد " بدل " الفذ " .
( 2 ) الكافي : ج 3 ح 1 ص 371 .
( 3 ) السنن الكبرى : ج 3 ص 59 .
( 4 ) كذا في الأصل ، وفي المصدر " بكل ركعة ستمائة " .
( 5 ) بكل ركعة ألفين وأربعمائة صلاة ، وإذا كانوا ستة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة أربعة
آلاف وثمانمائة صلاة ، وإذا كانوا ثمانية كتب الله لكل واحد منهم ( هذه العبارة سقطت من
قلمه الشريف ) .