عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قلت : جعلت فداك أراك إذا صليت فرفعت رأسك من السجود
في الركعة الأولى والثانية تستوي جالسا ثم تقوم ، فنصنع كما تصنع ؟ قال :
لا تنظروا إلى ما أصنع أنا ، اصنعوا ما تؤمرون ( 1 ) . فالأحوط عدم تركه .
ويكره الإقعاء بين السجدتين .
قال ابن الأثير في النهاية : الاقعاء أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصب
ساقيه وفخذيه ، ويضع يديه على الأرض ، كما يقعى الكلب .
وقيل : أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين . والقول الأول ، ومنه الحديث
انه ( عليه السلام ) أكل مقعيا . أراد أنه كان يجلس عند الأكل على وركيه مستوفرا غير
متمكن .
ونسب في المعتبر ( 2 ) التفسير الثاني مع زيادة " الاعتماد على صدر القدمين "
إلى الفقهاء . وكذا العلامة في المنتهى ( 3 ) ، ورجحا ذلك لأنه تفسيرهم وبحثهم على
تقديره .
والمشهور بين الأصحاب هو الكراهة ، ونقل عن الشيخ الاجماع على ذلك
في الخلاف ( 4 ) .
ويدل عليه موثقة أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا تقع بين السجدتين
إقعاء ( 5 ) .
وصحيحة الحلبي وابن مسلم وابن عمار قالوا : قال : لا تقع في الصلاة بين
السجدتين كإقعاء الكلب ( 6 ) .
وقد يؤيد ذلك لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : إياك والقعود على قدميك
فتتأذى بذلك ، ولا تكون قاعدا على الأرض فيكون إنما قعد بعضك على بعض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 957 ب 5 من أبواب السجود ح 6 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 218 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 291 س 2 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 360 المسألة 118 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 957 ب 6 من أبواب السجود ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 957 ب 6 من أبواب السجود ح 2 .