الخشوع ، ولصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : السجود
على الأرض أفضل لأنه أبلغ في التواضع والخضوع لله عز وجل ( 1 ) .
ولرواية إسحاق بن الفضل أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السجود على الحصر
والبواري ، فقال : لا بأس ، وأن تسجد على الأرض أحب إلي ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
كان يحب أن يمكن جبهته من الأرض ، فأنا أحب لك ما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يحبه ( 2 ) .
والأفضل منه التربة الحسينية على مشرفها الصلاة والسلام .
فروى الشيخ في المصباح عن معاوية بن عمار قال : كان لأبي عبد الله ( عليه السلام )
خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) فكان إذا حضرته الصلاة صبه على
سجادته وسجد عليه ، ثم قال : إن السجود على تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) يخرق
الحجب السبع ( 3 ) .
وروى ابن بابويه مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) إن السجود على الأرض فريضة ،
وعلى غير ذلك سنة ( 4 ) . وان السجود على طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ينور إلى
الأرضين السبع ، ومن كان معه سبحة من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) كتب مسبحا وإن
لم يسبح بها ، والتسبيح بالأصابع أفضل منه بغيرها ، لأنها مسؤولات يوم القيامة ( 5 ) .
فحيث ناسب هذا ذكر السبحة فنقول : قد روى الشيخ في المصباح عن الحلبي
عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : لا يخلو المؤمن من خمسة : سواك ، ومشط ، وسجادة ،
وسبحة فيها أربع وثلاثون حبة ، وخاتم عقيق ( 6 ) .
وأيضا عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من أدار الحجر من تربة الحسين ( عليه السلام ) فاستغفر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 608 ب 17 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 608 ب 17 من أبواب ما يسجد عليه ح 4 .
( 3 ) مصباح المتهجد : ص 677 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 608 ب 16 من أبواب ما يسجد عليه
ح 3 .
( 4 و 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 268 ح 828 و 829 .
( 6 ) مصباح المتهجد : ص 678 ، وسائل الشيعة : ج 4 ص 1033 ب 16 من أبواب التعقيب ح 5 .