الرجلين ، والجبهة ، والأنف ، وقال : سبعة منها فرض يسجد عليها ، وهي التي ذكرها
الله تعالى في كتابه فقال : * ( إن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) * وهي : الجبهة
والكفان والركبتان والإبهامان ، ووضع الأنف على الأرض سنة ، ثم رفع رأسه من
السجود ، فلما استوى جالسا قال " الله أكبر " ثم قعد على فخذه الأيسر ، وقد وضع
ظاهر قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر ، وقال " أستغفر الله ربي وأتوب إليه " ثم
كبر وهو جالس وسجد السجدة الثانية وقال كما قال في الأولى ، ولم يضع شيئا من
بدنه على شئ منه في ركوع ولا سجود ، وكان مجنحا ولم يضع ذراعيه على
الأرض ( 1 ) .
ويستحب العمل بمضمون ما تضمنه ، وقد عرفت الخلاف في وجوب التكبير ،
ووجوب الرفع ، والمختار .
ويستحب الابتداء بوضع اليدين قبل الركبتين ، وأن يضعهما معا ، وأن لا
يفترش ذراعيه افتراش السبع ذراعه ، وأن لا يضع ذراعيه على ركبتيه وفخذيه ،
كل ذلك لصحيحة زرارة ، وفيها أيضا : ولا تلزق كفيك بركبتيك ، ولا تدنهما من
وجهك بين ذلك حيال منكبيك ، ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ، ولكن تحرفهما عن
ذلك شيئا ، وابسطهما على الأرض بسطا ، واقبضهما إليك قبضا ، وإن كان تحتهما
ثوب فلا يضرك ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل ، ولا تفرجن بين
أصابعك في سجودك ، ولكن ضمهن جميعا ( 2 ) .
والأولى تقييد مطلقات خبر حماد بهذه الصحيحة ، وكذا حمل ما ينافيها
ظاهرا على ما يوافقها ، لأن القول أقوى من الفعل .
وما تضمنه خبر حماد من إتمام التكبير حال القيام هو المشهور بين الأصحاب .
وقال في الذكرى : ولو كبر في هويه جاز ، وترك الأفضل . وقال ابن أبي عقيل :
يبدأ بالتكبير قائما ، ويكون انقضاء التكبير مع مستقره ساجدا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 673 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 675 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 3 .