فيهما ، بل الاجماع ، والأخبار الدالة عليها كثيرة .
ويستحب جلسة الاستراحة بعد الرفع عن السجدة الأخيرة عند أكثر الأصحاب .
ويدل على رجحانه صحيحة عبد الحميد بن عواض عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتى يطمئن ثم
يقوم ( 1 ) .
ورواية أصبغ بن نباتة قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا رفع رأسه من السجود
قعد حتى يطمئن ثم يقوم ، فقيل له : يا أمير المؤمنين كان من قبلك أبو بكر وعمر إذا
رفعا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض الإبل ، فقال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : إنما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس ، إن هذا من توقير الصلاة ( 2 ) .
وعلى رفع الوجوب صحيحة عبد الله بن بكير عن زرارة قال : رأيت أبا
جعفر ( عليه السلام ) وأبا عبد الله ( عليه السلام ) إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا ( 3 ) .
وذهب السيد ( رحمه الله ) إلى وجوبه ، وادعى في الانتصار الاجماع عليه ( 4 ) ، وهو
ظاهر الأمر في موثقة أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا رفعت رأسك من
السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثم قم ( 5 ) .
وتمسك أيضا بأنه لا يتحقق اليقين بالبراءة إلا بذلك وقال فيه : انه روى مخالفونا
كلهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) انه كان يجلس هذه الجلسة ، ونسب الموافقة لنا في هذه
المسألة إلى الشافعي منهم ( 6 ) .
فمع ملاحظة ذلك ، وكون ذلك شعارا للشيعة ، ومخالفا للعامة مع ادعاء السيد
على وجوبه الاجماع ، وظهور كون الأخبار للتقية ، سيما مع ملاحظة رواية رحيم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 956 ب 5 من أبواب السجود ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 956 ب 5 من أبواب السجود ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 956 ب 5 من أبواب السجود ح 2 .
( 4 ) الانتصار : ص 36 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 956 ب 5 من أبواب السجود ح 3 .
( 6 ) راجع الأم : ج 1 ص 117 ، المجموع : ج 3 ص 440 .