وفي تقديم المعادن عليه أيضا وجهان ، وفي بعض الأخبار : إن أمكنك أن
لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه ، وإن لم يمكنك فسوه واسجد عليه ( 1 ) . وإطلاقه
يقتضي التسوية .
وكذا في تقديم اليد على الثلج وجهان ، ولعل في هذا الخبر إشعارا به .
ولا يجوز السجود على الوحل ، لعدم صدق الأرض ، ولموثقة عمار عن
الصادق ( عليه السلام ) أنه سئل عن حد الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟ فقال : إذا غرقت
الجبهة ولم تثبت على الأرض ( 2 ) .
وإذا اضطر أومأ ، وهو المشهور للحرج والعسر ، وموثقة عمار الأخرى
عنه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر أن يسجد فيه
من الطين ولا يجد موضعا جافا ، قال : يفتتح الصلاة ، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا
صلى ، فإذا رفع رأسه من الركوع فليؤم بالسجود إيماء وهو قائم ، يفعل ذلك حتى
يفرغ من الصلاة ويتشهد وهو قائم ثم يسلم ( 3 ) .
وفي إبقاء الخبر على إطلاقه والاجتزاء بالإيماء مطلقا إشكال ، ولذا ذهب
بعض الأصحاب إلى العمل بقاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور وأنه يأتي
بالأفعال بحسب المقدور وإن كانت الرواية معتضدة بالشهرة ، والاحتياط سبيل
النجاة .
وهل يجوز السجود على شئ يضع في كور عمامته حاملا له ؟ فيه وجهان ،
اختار الجواز في الذكرى ، ورد على الشيخ منع ذلك ( 4 ) ، ونسب القول بالمنع بسبب
الحمل إلى بعض العامة وقال : وإن احتج الشيخ برواية عبد الرحمن عن
الصادق ( عليه السلام ) في السجود على العمامة : لا يجزيه حتى يصل جبهته إلى الأرض ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 457 ب 28 من أبواب مكان المصلي ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 442 ب 15 من أبواب مكان المصلي ح 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 440 ب 15 من أبواب مكان المصلي ح 4 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 159 س 26 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 605 ب 14 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 .