قطن أو صوف يجب الاعتماد حتى يستقر ثم يحسب من سجدته .
وأما الجبهة فالأقوى فيها أيضا الاجتزاء بمسمى الوضع ، وفاقا لأكثر
الأصحاب .
لنا الأخبار الكثيرة المعتبرة :
ففي صحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : قلت : الرجل يسجد وعليه
قلنسوة أو عمامة ، قال : إذا مس شئ من جبهته الأرض فيما بين حاجبيه
وقصاص شعره فقد أجزأ عنه ( 1 ) .
وصحيحته الأخرى عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما بين قصاص الشعر إلى طرف
الأنف مسجد أي ذلك أصبت به الأرض أجزأك ( 2 ) .
وموثقة عمار عنه ( عليه السلام ) مثلها ( 3 ) .
وفي رواية بريد بن معاوية العجلي عن الباقر ( عليه السلام ) قال : الجبهة إلى الأنف أي
ذلك أصبت بها الأرض في السجود أجزأك ، والسجود عليه كله أفضل ( 4 ) .
وفي ذيل صحيحة زرارة - التي أوردناها في سجود العاجز - إنما كره من كره
السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله ، وإنا لم نعبد
غير الله قط ، فاسجد على المروحة وعلى السواك وعلى عود ( 5 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار .
وذهب ابن بابويه ( 6 ) وابن إدريس ( 7 ) إلى اعتبار مقدار الدرهم ، ولعل مستندهم
في ذلك حسنة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : الجبهة كلها من قصاص شعر الرأس إلى
الحاجبين موضع السجود ، فأيما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 962 ب 9 من أبواب السجود ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 962 ب 9 من أبواب السجود ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 963 ب 9 من أبواب السجود ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 963 ب 9 من أبواب السجود ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 606 ب 15 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 و 2 .
( 6 ) المقنع : ص 26 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 225 .