الجبهة ، فلا يبقى إلا قليل ، ويشكل فيما لو دار الأمر بين ذلك القليل وبين الجبين
أو الذقن ، والحكم بأن الاحتياط هو جعله من الجبهة أيضا مشكل حينئذ ، ولعل
كونه منها أقرب ، والله تعالى يعلم حقائق أحكامه .
منهاج
لا يجوز السجود إلا على الأرض ونباتها التي لا يؤكل ولا يلبس بالإجماع ،
كما نقله جماعة من الأصحاب .
ويدل على ذلك الروايات المستفيضة :
منها : صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال له : أخبرني عما
يجوز السجود عليه وعما لا يجوز ، قال : السجود لا يجوز إلا على الأرض أو على
ما أنبتت الأرض إلا ما اكل أو لبس ( 1 ) .
وصحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : السجود
على ما أنبتت الأرض إلا ما اكل أو لبس ( 2 ) .
وحسنة زرارة لإبراهيم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : أسجد على الزفت ؟
يعني : القير ، فقال : لا ، ولا على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ، ولا على شئ
من الحيوان ، ولا على طعام ، ولا على شئ من ثمار الأرض ، ولا على شئ من
الرياش ( 3 ) .
ورواها في الكافي بطريق صحيح أيضا .
ورواية أبي العباس - وفي طريقها قاسم بن عروة - قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
لا تسجد إلا على الأرض ، أو ما أنبتت الأرض إلا القطن والكتان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 591 ب 1 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 592 ب 1 من أبواب ما يسجد عليه ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 594 ب 2 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 592 ب 1 من أبواب ما يسجد عليه ح 6 .