على كل حال ، وإن نسي واحدة منهما ثم ذكرها في الركعة الثانية قبل الركوع
أرسل نفسه وسجدها ثم قام .
ومستند التفصيل غير واضح .
وحكم الشك في السجود حكمه في الركوع للصحاح المتقدمة .
منهاج
يجب السجود على سبعة أعضاء : الجبهة ، والكفين ، والركبتين ، وإبهامي
الرجلين . وهو المعروف من مذهب الأصحاب ، لا نعرف فيه مخالفا إلا ما نقل عن
السيد ( رحمه الله ) من أنه جعل عوض الكفين المفصل عند الزندين ( 1 ) .
وادعى عليه في التذكرة ( 2 ) إجماع علمائنا ، وكذا في الذكرى ( 3 ) .
ويدل عليه أيضا صحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
السجود على سبعة أعظم : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والإبهامين ، وترغم بأنفك
إرغاما ، فأما الفرض فهذه السبعة ، وأما الارغام بالأنف فسنة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
وصحيحة حماد فيما علمه الصادق ( عليه السلام ) : أنه سجد على الثمانية الأعظم :
الكفين ، والركبتين ، وأنامل إبهامي الرجلين ، والجبهة ، والأنف ، وقال : سبع منها
فرض ، ووضع الأنف على الأرض سنة ( 5 ) .
وهذان الخبران مشتملان على المجموع في الأخبار ، وما يستفاد منها متفرقة
أيضا .
ثم إن الخبرين مطلقان ، ويحصل الامتثال بمجرد المسمى ، لصدق الطبيعة
بإيجاد فرد ما منها ، وكأنه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب في غير الجبهة .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( المجموعة الثالثة ) : ص 32 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 185 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 201 س 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 954 ب 4 من أبواب السجود ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 674 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة مقطع من ح 1 ، مع اختلاف
يسير في العبارة .