على كونه من كلام الآدميين ، أو اسم فعل كما قاله بعضهم ( 1 ) ، أو دعاء وليس باسم
فعل كما يظهر من المحقق الرضي ( 2 ) في صه وغيره ، فعلى الأول يتجه البطلان ،
والأولى تركه مطلقا .
منهاج
الأقرب عدم جواز القران بين السورتين في الصلاة بعد الحمد للإجماع - نقله
السيد في الانتصار ( 3 ) والصدوق في الأمالي ( 4 ) - والروايات المستفيضة .
ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل يقرأ
السورتين في الركعة ؟ فقال : لا ، لكل سورة ركعة ( 5 ) .
وفي رواية منصور المتقدمة في وجوب السورة .
وفي موثقة ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقرن بين
السورتين في الركعة ، قال : إن لكل سورة حقا ، فأعطها حقها من الركوع
والسجود ( 6 ) . . . الحديث .
وفي رواية عمر بن يزيد قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أقرأ سورتين في ركعة ؟ قال :
نعم ، قلت : أليس يقال : أعط كل سورة حقها من الركوع والسجود ؟ فقال : ذلك في
الفريضة ، فأما النافلة فليس به بأس ( 7 ) .
وروى في مجمع البيان عن العياشي بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا تجمع
سورتين في ركعة واحدة إلا الضحى وألم نشرح ، وألم تر كيف ولإيلاف قريش ( 8 ) .
وفي الفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام ) أيضا أن القران غير جائز في الفريضة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الكشاف : ج 1 ص 17 .
( 2 ) شرح الكافية : ص 178 .
( 3 ) الانتصار : ص 44 .
( 4 ) أمالي الصدوق : ص 512 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 741 ب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 741 ب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 741 ب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 .
( 8 ) مجمع البيان : ج 10 ص 544 .
( 9 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ص 125 .