مع عدم القدرة عليهما ، والقدرة على ترجمتهما معا ، ولعل ترجمة القرآن أولى .
واحتمل في الذكرى تقديم ترجمة القراءة على الذكر لأنه أقرب ( 1 ) ، ويدفعه
الصحيحة المتقدمة .
والأخرس يأتي بالممكن ، ولا يجب عليه الائتمام ، ووجهه ظاهر ، والمشهور
أنه يحرك لسانه بها ، ويعقد بها قلبه ، وعن بعض المتأخرين زيادة الإشارة باليد ( 2 ) .
فروى الكليني عن السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : ان عليا ( عليه السلام ) قال : تلبية
الأخرس وتشهده وقراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ( 3 ) .
منهاج
لا يجوز قول " آمين " بعد الحمد في الصلاة مطلقا ، بل ويبطلها وفاقا للمشهور .
ويدل على ذلك - مضافا إلى الاجماع الذي نقله غير واحد من أصحابنا على
التحريم والبطلان منهم : الشيخان والمرتضى ( رحمه الله ) ( 4 ) ، كما صرح بذلك في الذكرى
أيضا حيث قال : والمعتمد تحريمها وإبطال الصلاة بفعلها بقول الأكثر ( 5 ) ، ودعوى
الاجماع من أكابر الأصحاب - الحسن لإبراهيم بن جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد ففرغ من قراءتها فقل أنت : الحمد لله رب
العالمين ولا تقل : آمين ( 6 ) .
ورواية الحلبي وفي طريقه محمد بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : أقول
إذا فرغت من فاتحة الكتاب : آمين ؟ قال : لا ( 7 ) .
وذلك لأن النهي حقيقة في الحرمة ، وهذا اللفظ وإن كان خارجا من الصلاة
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 187 س 35 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 188 س 30 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 801 - 802 ب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 332 المسألة 84 ، المقنعة : ص 105 ، الانتصار : ص 42 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 194 س 25 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 752 ب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 752 ب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 .