والمستحب من الرفع يحصل برفع اليدين أسفل من وجهه قليلا ، كما في
صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) ، وحتى تكاد تبلغ أذنيه ، كما في صحيحة صفوان
الجمال ( 2 ) . وفي صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يصلي يرفع
يديه حيال وجهه حين استفتح ( 3 ) .
وأن لا يجاوز بهما أذنيه كما في الحسن المتقدم وموثقة أبي بصير ( 4 ) ، ويمكن
القول بحصول الاستحباب بمطلق الرفع أيضا نظرا إلى المطلقات .
قيل : والظاهر من الأخبار ومقتضى الجمع بينها محاذاة أسفل اليد النحر
وأعلاه الاذن ، أو التخيير بين تلك المراتب بحيث لا يجاوز الوجه ( 5 ) .
والمشهور الابتداء بالرفع مع ابتداء التكبير والانتهاء مع الانتهاء ، لأن الرفع
بالتكبير لا يتحقق إلا بذلك .
قال في المعتبر : وهو قول علمائنا ، ولم أعرف فيه خلافا ( 6 ) ، وقريب منه كلام
المنتهى ( 7 ) .
ويظهر من الأخبار - كالحسن المتقدم وغيره من الصحاح - جوازه بعد
التكبير .
وأن يستقبل ببطن الكفين القبلة لموثقة منصور بن حازم ( 8 ) .
ويبسطهما لحسنة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا افتتحت الصلاة فارفع
كفيك ثم ابسطهما بسطا ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 725 ب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 725 ب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 725 ب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 725 ب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 5 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 304 ح 916 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 200 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 285 س 8 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 726 ب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 6 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 723 ب 8 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 .