وعن جماعة من الأصحاب استحباب ضم الأصابع حين الرفع ( 1 ) .
ونقل الفاضلان عن المرتضى وابن الجنيد تفريق الإبهام وضم الباقي ( 2 ) .
ونقله في الذكرى عن المفيد وابن البراج وابن إدريس ( 3 ) وصله أولى .
ويستحب الجهر به للإمام للإجماع والأخبار المعتبرة ، ففي صحيح الحلبي
" قال : وإذا كنت إماما يجزئك أن تكبر واحدة تجهر فيها وتسر ستا " ( 4 ) وللمأموم
الإسرار لقوله ( عليه السلام ) : ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئا مما يقول " ( 5 ) .
والمنفرد مختار للإطلاق .
وقيل باستحبابه مطلقا ( 6 ) .
ويجوز للمصلي اختيار أي التكبيرات - السبع الذي يفتتح بها الصلاة - شاء ،
بلا خلاف ظاهر بينهم .
وقال الشيخ في المبسوط ومن تبعه بأفضلية الأخيرة ( 7 ) .
والأخبار الواردة في حكاية الحسين ( عليه السلام ) ( 8 ) ، وتنطقه بالتكبيرة يشعر بأن
الأولى أنسب بذلك ، بل قال بعض المتأخرين : إنه يستفاد من هذه الأخبار ومن
حسنة الحلبي " قال : إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثم ابسطهما بسطا ، ثم كبر
ثلاث تكبيرات ، ثم قل : اللهم أنت الملك الحق . . . إلخ ، ثم كبر تكبيرتين ، ثم قل :
لبيك وسعديك . . . إلخ ، ثم تكبر تكبيرتين ، ثم تقول : وجهت وجهي . . . إلخ ، ثم تعوذ
من الشيطان الرجيم ، ثم اقرأ فاتحة الكتاب " ( 9 ) . إن الأولى من هذه التكبيرات
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 325 ، جامع المقاصد : ج 2 ص 241 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 156 ، نهاية الإحكام : ج 1 ص 457 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 179 س 17 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 730 باب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 994 ب 6 من أبواب التشهد ح 2 .
( 6 ) القائل هو الجعفي كما نقله عنه الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : ص 179 س 26 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 104 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 722 ب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 و 4 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 723 ب 8 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 .