تكبيرات - من أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما أسري به إلى السماء قطع سبع حجب ، فكبر عند
كل حجاب تكبيرة ، فأوصله الله عز وجل بذلك إلى منتهى الكرامة ( 1 ) - يضعف
هذا الظهور .
ويضعفه أيضا ما رواه في التهذيب في باب الزيادات في الجزء الثاني من
كتاب الصلاة ما يدل على أن هذه الحكاية كانت في صلاة العيد في التكبيرات
القنوتية ، لا في التكبيرات الاستفتاحية .
وكذلك ما نقل عن مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ، من أن ذلك كان في
صلاة العيد للحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) .
والصحيحان المذكوران رواهما في العلل ، وليس ( 3 ) فيهما تصريح بوقوع ذلك
في الصلاة اليومية ، ويمكن حملهما على رواية التهذيب .
مع أنه ورد في الفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام ) : واعلم أن السابعة هي الفريضة
وهي تكبيرة الافتتاح وبها تحريم الصلاة ( 4 ) .
ولعله هو مستند الشيخ وتابعيه بحمله على الأفضلية ( 5 ) .
ونقل عن الشيخ في المصباح تعين الأخيرة فهو نص عليه ( 6 ) .
ومما يؤيد تعين السابعة الأخبار الواردة في أن تكبيرات الصلوات الخمس
خمس وتسعون فإنه لا يتم إلا بجعل التكبيرات الست خارجا عن الصلاة .
وورد في رواية أخرى : يقول قبل أن يحرم ويكبر : يا محسن قد أتاك المسئ
إلى آخره ، رواها ابن طاووس في فلاح السائل ( 7 ) .
فلو جعلنا الأولى هي التكبيرة الافتتاح فلا بد من التقديم على السبع ، وإن
جعلناها الأخيرة فلا بد من جعلها بعد السادسة ، ولا ينافي حسنة الحلبي ( 8 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 332 ح 4 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 13 .
( 3 ) علل الشرائع : ص 331 ح 1 و 2 .
( 4 ) فقه الرضا : ص 105 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 104 .
( 6 ) المصباح : ص 33 .
( 7 ) فلاح السائل : ص 155 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 723 ب 8 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 .