والقول بالوجوب منسوب إلى السيد ( رحمه الله ) ، بل في جميع التكبيرات ، وادعى
على ذلك الاجماع في الانتصار ( 1 ) .
وقال المحقق : ولا أعرف ما حكاه ( رحمه الله ) ( 2 ) .
وربما يقال : لعل مراد السيد ( رحمه الله ) أيضا الاستحباب ، كما أنه قد يؤديه بلفظ
الوجوب .
ويظهر من العلامة ( 3 ) والمحقق ( 4 ) الاجماع على الاستحباب .
ويدل على مطلق الرجحان - مضافا إلى الاجماع - الأخبار الكثيرة المعتبرة
منها الصحاح .
وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : على الإمام أن يرفع يده في
الصلاة ، ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة ( 5 ) .
وفي قرب الإسناد ، قال : على الإمام أن يرفع يديه في الصلاة ، وليس على
غيره أن يرفع يديه في التكبير ( 6 ) .
وربما يقال : إنه إذا لم يجب على غير الإمام فثبت عدم الوجوب له أيضا ، لعدم
القول بالفصل ، كما ادعاه الشيخ في التهذيب ( 7 ) ، فهذا دليل الاستحباب ، مضافا إلى
الأصل ، ويؤيده خبر حماد ( 8 ) عن ذلك ، ولكنه ذكره في تكبير السجود ، ولعله سها
ذكر ذلك في تكبير الافتتاح .
ويمكن الاستدلال بذلك أيضا على الاستحباب ، لعدم القول بالفصل ، فإن
الظاهر من ذكر حماد في هذا الحديث هو الاستحباب ، كما لا يخفى . وكذا ما ورد
في الصحيح من أنه زينة الصلاة والعبودية ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الانتصار : ص 44 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 199 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 269 س 12 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 156 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 726 ب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 7 .
( 6 ) قرب الإسناد : ص 95 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 87 ذيل ح 90 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 673 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 921 ب 2 من أبواب الركوع ح 3 و 4 .