هي تكبيرة الإحرام ، وما ذكره جماعة من الأصحاب من التخيير في جعلها أي
السبع شاء ( 1 ) لا مستند له . ويستفاد من هذا الحديث أيضا أن وقت دعاء التوجه
بعد إكمال السبع وإن افتتح بالأولى .
وأقول : الأخبار المطلقة كثيرة لم يظهر منها اعتبار تخصيص أصلا .
ففي حسنة زرارة : أدنى ما يجزئ من التكبير في التوجه تكبيرة واحدة ،
وثلاث تكبيرات أحسن ، وسبع أفضل ( 2 ) .
وفي صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : الإمام يجزيه تكبيرة
واحدة ، ويجزئك ثلاث مترسلا إذا كنت وحدك ( 3 ) .
وفي موثق زرارة قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) أو سمعته استفتح الصلاة بسبع
تكبيرات ولاء ( 4 ) .
وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في باب صلاة العيدين
التكبيرة الواحدة في افتتاح الصلاة يجزئ ، والثلاث أفضل ، والسبع أفضل كله ( 5 ) .
بل ويظهر منها عدم القصد إلى التعيين أصلا والاكتفاء بذلك العدد .
ومما ذكرنا ظهر عدم دلالة حسنة الحلبي ( 6 ) على تعيين الأول أيضا ، وأما
الصحيحان اللذان وردا في حكاية الحسين ( عليه السلام ) ( 7 ) وإن كانا مشعرين بذلك - من
جهة أنهما كانا مبدأ جري السنة - فلا بد من الجري على وفقه .
لكن الإطلاقات المذكورة وبعض الأخبار الأخر الذي ورد في علة سبع
هامش
( 1 ) رياض المسائل : ج 3 ص 363 ، مدارك الأحكام : ج 3 ص 321 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 714 ب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 713 ب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 721 ب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 2 .
( 5 ) لم نجده في الباب المذكور ، بل وجدناه في باب وجوب تكبيرة الإحرام ، راجع ج 4 ص
714 ب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 723 ب 8 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 721 ب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 و 4 .