بقطع الهمزتين ، أما في الثاني فظاهر ، وأما في الأول فلعدم مسبوقيته بكلام ،
ولم يعهد من الشارع وصله بشئ ، والقطع بالبراءة لا يحصل إلا بالقطع .
وقيل : ومن هنا ينقدح تحريم الكلام المتصل به قبله ، لأنه يلزم منه إما الوصل
المخالف للشرع ، وإما القطع المخالف لأهل اللغة ( 1 ) .
ولا تمد همزة " الله " ليشتبه بالاستفهام ، ومعه فلو قصد الاستفهام بطل جزما ،
وإلا فاحتمالان أقواهما البطلان ، لما تقدم ، وكذلك إشباع فتحة الباء في " أكبر "
وغير ذلك .
وجوز بعض العامة " الله الجليل " ونحوه ، وأن يأتي بالترجمة وغير ذلك ،
وبعض أصحابنا وفاقا لبعض العامة " الله الأكبر " .
وليسا على شئ ، والإطلاقات في التكبير منصرف إلى المعهود ، وهو هذا
اللفظ ، وفي الخبر : " ويقول : الله أكبر " وهو المذكور في صحيحة حماد ( 2 ) .
والعاجز يتعلم ، فإن عجز يأتي بترجمتها بأي لسان كان ، كذا ذكره الأصحاب ،
فإن ثبت الاجماع فهو ، وإلا فإيجاب الترجمة عليه مشكل مع العجز . ويشكل
القول بأن الميسور لا يسقط بالمعسور ( 3 ) هنا ، إلا أنه أولى وأحوط .
والأخرس يأتي بالميسور وبما استطاع ، ولا يترك كل ما لا يدرك كله ، وفي
الخبر : ان تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه ، وإشارته
بإصبعه ( 4 ) . وفيه تأييد ، ولم يظهر من الأصحاب مخالف لهذا الحكم ، وبعض العامة
على السقوط للعجز ، ولعل ثبوت هذا في الأخرس يؤيد ثبوت ذلك في العاجز .
ويستحب رفع اليدين بها ، ولا ريب أن رجحانه إجماعي ، ولكن كونه بعنوان
الاستحباب هو المشهور بين أصحابنا وأكثر العامة .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 320 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 674 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 .
( 3 ) عوالي اللآلي : ج 4 ص 58 ح 205 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 801 ب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .