الإخفاء بذلك ، والجهر بذاك ، ويؤيده إفراد التهليل في الآخر ، وتثنية التكبير في
الأول .
وأما التثويب بالتفسيرات الاخر - مثل تكرير الشهادتين دفعتين ، أو تكرير
الحيعلتين بين الأذان والإقامة - فالكلام فيه يظهر مما تقدم .
وأما الترجيع - سواء قلنا بأنه تكرار التكبير والشهادتين في أول الأذان ، أو
أنه تكرار الفصل زيادة على الموظف ، أو تكرار الشهادتين جهرا بعد إخفائهما -
فهو حرام لو جعلناه جزء ، وإلا فقيل : مكروه ( 1 ) ، وقيل : حرام ( 2 ) .
ويظهر الوجه مما سبق ، ولكنه ورد في بعض الأخبار عدم البأس عن إعادة
الشهادة والحيعلتين المرتين والثلاث وأكثر من ذلك ، إذا كان إنما يريد به جماعة
القوم ليجمعهم ( 3 ) .
ومما ذكرنا يظهر حال " أشهد أن عليا ولي الله ، وأن محمدا وآل محمد خير
البرية " ( 4 ) .
نعم ، يمكن القول فيه بالاستحباب إذا لم يقصد الجزئية ، لما ورد في الأخبار
المطلقة متى ذكرتم محمدا ( صلى الله عليه وآله ) فاذكروا الله ، ومتى قلتم : محمد رسول الله ، فقولوا :
علي ولي الله ، كما نقل عن الاحتجاج ( 5 ) ، فيكون مثل الصلاة على محمد وآله بعد
الشهادة بالرسالة .
منهاج
لو سها الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة فالأكثر على أنه يعيد الأذان
والإقامة ويستأنف الصلاة ما لم يركع ، للصحيح ، ولو تعمد فلا يعيد ، لعموم
* ( لا تبطلوا أعمالكم ) * ( 6 ) ، وعدم الدليل على الجواز .
هامش
( 1 ) الانتصار : ص 39 .
( 2 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 291 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 652 ب 23 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 648 ب 19 من أبواب الأذان والإقامة ح 25 .
( 5 ) الإحتجاج للطبرسي : ج 1 ص 158 .
( 6 ) محمد : 33 .