الفصل الرابع في مناهج القبلة
منهاج
يجب استقبال القبلة في الفرائض كلها - بالكتاب والسنة والإجماع ، بل
والضرورة من الدين - في حال الاختيار ، وقد مر شطر من أمكنة الاضطرار ( 1 ) ،
وسيأتي بعض آخر .
وأما النوافل فكذلك ، وقد مر الكلام في أمكنة الجواز بدونه ( 2 ) وعدم الجواز مع
الاستقرار والاختيار .
والكلام في حقيقة القبلة ، وقد اختلف فيه كلام الأصحاب ، فأكثر القدماء - منهم
الشيخان ( 3 ) وسلار ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) وابن البراج ( 6 ) والمحقق ( 7 ) في الشرائع - على
أن البيت قبلة المسجد ، والمسجد قبلة أهل الحرم ، والحرم قبلة الدنيا ، للنصوص .
منها الصحيح - على ما ذكره العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في شرح الفقيه ، وكأنه
نقله عن العلل - قال : البيت قبلة المسجد ، والمسجد قبلة مكة ، ومكة قبلة الحرم ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولا يخفى ما في العبارة .
( 2 ) كذا في الأصل ، والعبارة لا تخلو عن اضطراب .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 295 المسألة 41 ، والمقنعة : ص 95 .
( 4 ) المراسم : ص 60 .
( 5 ) الوسيلة : ص 85 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 84 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 65 .