وهل يختص الحكم بما يلبس أو يتعدى إلى غيرها ولو كان شعرا ملصقا
بالمصلي ؟ وعلى الأول ، فهل يقتصر بما يتم فيه الصلاة أو يعمم ؟ ففيها وجهان .
يدل على الأول صحيحة محمد بن عبد الجبار : هل يصلى في قلنسوة عليها
وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكة حرير ، أو تكة من وبر الأرانب ؟ فكتب : لا يحل
الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إن شاء الله ( 1 ) .
ويؤيده صحيحة أخرى ( 2 ) في جواز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر
الانسان وأظفاره .
ويمكن القدح في تأييد ذلك ، لعدم فهم " الانسان " مما لا يؤكل لحمه ، وهكذا
في دلالة الأول إلا من باب فحوى الخطاب .
وعلى الثاني عموم رواية ابن بكير ( 3 ) .
فإن قلت : الظاهر من الظرفية هو كونه لباسا .
قلت : يدفعه قوله ( عليه السلام ) : " بوله وروثه " فتأمل .
وقوية الهمداني : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير
تقية ولا ضرورة ، فكتب : لا تجوز الصلاة فيه ( 4 ) .
ويدل عليه أيضا صحيحة علي بن مهزيار : قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة :
عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب
من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب ( عليه السلام ) : لا تجوز الصلاة فيها ( 5 ) . وبهذا المضمون
في رواية أخرى أيضا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 273 ب 14 من أبواب لباس المصلي ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 277 ب 18 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 250 ب 2 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 277 ب 17 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 258 ب 7 من أبواب لباس المصلي ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 259 ب 7 من أبواب لباس المصلي ح 5 .