ويدل على مذهب الشيخ القوي : سألته عن رجل صلى وفي ثوبه بول أو
جنابة ، فقال : علم به أو لم يعلم فعليه الإعادة إعادة الصلاة إذا علم ( 1 ) . ولا بد من
التوجيه أيضا .
ويدل على التفصيل الذي احتمله الشهيد على ما استدل به في الذكرى ( 2 )
وصحيحة ابن مسلم المتقدمة ( 3 ) والحسن - لإبراهيم - عن ميسر : في المني تغسله
الجارية فلا تبالغ فيصلى فيه فإذا هو يابس ، قال : أعد صلاتك ، أما أنك لو غسلت
أنت لم يكن عليك شئ ( 4 ) ، وقال بإمكان ذلك إن لم يكن قولا ثالثا .
وقد يستدل له أيضا برواية ميمون الصيقل : رجل أصابته جنابة بالليل
فاغتسل ، فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ، فقال : الحمد لله الذي لم يدع شيئا
إلا وقد جعل له حد ، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة ، وإن كان حين قام
لم ينظر فعليه الإعادة ( 5 ) .
وفي الثلاثة نظر .
أما الأولى فلورود الشرط مورد الغالب ، ولا حجة فيه .
وأما الثانية فظاهر ، لأن العلة هنا عدم تحقق الغسل شرعا ، يعني لو أنت
غسلت لكنت غسلت صحيحا ، فلم يحتج إلى الإعادة ، ولا دخل له بما نحن فيه .
وأما الثالثة فضعيفة ، لا يعارض الأخبار المعتبرة المعتضدة بالشهرة .
فرع : إذا وقع عليه النجاسة بين الصلاة وزال ثم اطلع عليها ، الظاهر عدم
البطلان ، للأصل وعدم شمول الأدلة .
وأما إذا لم يكن عالما به وعلم به في الأثناء وعلم السبق ، أي ظهر له أن
وصول النجاسة كان قبل الصلاة ، فذهب جماعة من الأصحاب ( 6 ) إلى وجوب إزالة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1061 ح 2 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 17 س 17 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1022 ب 16 من أبواب النجاسات ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1024 ب 18 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1062 ب 41 من أبواب النجاسات ح 3 .
( 6 ) كالشيخ الطوسي في النهاية : ج 1 ص 325 ، والمحقق الحلي في الشرائع : ج 1 ص 54 .