وقال في المعتبر : إنه مذهب العلماء كافة ( 1 ) . ويدل عليه الأصول والنصوص
المستفيضة .
ويجوز مع الاضطرار من مرض أو خوف أو وحل أو مطر أو غيره ، للإجماع ،
كما يظهر في المعتبر ( 2 ) . ويدل عليه الصحاح المستفيضة ( 3 ) .
ويظهر من إطلاق الأصحاب والأخبار سيما من بعضها تعميم الفريضة ، لكن
انصرافها إلى الأفراد الشائعة - وهي اليومية - يضعف الاتكال عليها في غيرها .
نعم استصحاب شغل الذمة وظواهر بعض النصوص يعين التعميم . وكذا الكلام
في ما وجب بالنذر وغيره .
أما ما نذره راكبا فظني أنه يجوز فعله كذلك ، لأنه فعل راجح ، كما سيأتي ،
وقد وقع عليه النذر ، ويدل عليه الخبر الآتي من باب مفهوم الموافقة .
وما قاله بعض الأصحاب في عدم الفرق بين النذر مطلقا أو كذلك بأنها بالنذر
أعطيت حكم الواجب محل تأمل .
وفي جواز فعله مستقرا على الأرض مع ذلك وجهان .
وأما لو لم يقيد بذلك فيشكل مع الاختيار ، نظرا إلى الإطلاقات وغيرها مما
ذكرنا ، وبالنظر إلى رواية علي بن جعفر : عن رجل جعل لله عليه أن يصلي كذا
وكذا هل يجزئه أن يصلي ذلك على دابته وهو مسافر ؟ قال : نعم ( 4 ) .
ويجب على المصلي كذلك الاستقبال مطلقا مع المكنة ، للآية ( 5 ) ، وظاهر
صحيحة عبد الرحمن ( 6 ) ، وفي أخرى في الخائف عن اللص ، والسبع يستقبل بأول
تكبيرة ، وفيها : يصلي صلاة المواقفة إيماء على دابته ( 7 ) . وكذا يجب سائر الأفعال ،
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 75 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 75 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 237 ب 14 من أبواب القبلة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 238 ب 14 من أبواب القبلة ح 6 .
( 5 ) البقرة : 144 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 236 ب 14 من أبواب القبلة ح 1 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 466 ح 1345 .