الأولى : قد عرفت تحريم أولاد المرضعة والفحل على أب المرتضع ، ونظيره تحريم أولاده عليهما ، لأنّهما قد صارا أبوين للمرتضع ، فهما كالأبوين لإخوته أيضا ، وهذا القول قد حكاه المحقق الثاني « 1 » غير مصرّح بقائله ، والظاهر أنّه لابن حمزة « 2 » ، والصحيح الحلّ تمسّكا بالأصل .
الثانية : اختلف الأصحاب في أنّه هل يجوز لإخوة المرتضع الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن النكاح في أولاد المرضعة والفحل ولادة ورضاعا أم لا ؟ قولان :
ذهب ابن إدريس « 3 » وابن البرّاج « 4 » وأبو الصلاح « 5 » والفاضلان « 6 » والشهيدان « 7 » والمحقّق الثاني « 8 » وأكثر الأصحاب إلى الأوّل ، وذهب الشيخ في الخلاف « 9 » والنهاية « 10 » والمبسوط « 11 » وابن حمزة « 12 » إلى الثاني ، بشرط أن يتّحد الفحل ، وتوقف العلَّامة في المختلف « 13 » .
هامش
« 1 » جامع المقاصد 12 : 243 .
« 2 » الوسيلة : 301 - 302 .
« 3 » السرائر 2 : 557 .
« 4 » المهذب 2 : 190 - 191 .
« 5 » الكافي في الفقه : 286 .
« 6 » الشرائع 2 : 285 ، قواعد الأحكام 2 : 11 ، إرشاد الأذهان 2 : 520 .
« 7 » الروضة البهية 5 : 171 .
« 8 » جامع المقاصد 12 : 231 .
« 9 » الخلاف 5 : 43 ، كتاب الرضاع ، المسألة 1 .
« 10 » النهاية : 462 .
« 11 » المبسوط : 292 .
« 12 » الوسيلة : 302 .
« 13 » مختلف الشيعة 7 : 43 .