للأب فهي عمّة ، فيلزم في بعض هذه الصور الجمع بين بنت الأخت وخالتها ، وفي بعض الجمع بين بنت الأخ وعمّتها ، ومعلوم أنّ ذلك لا يسوغ إلَّا مع رضا العمّة والخالة .
وحينئذ فإن كانتا قد أذنتا في الرضاع قبل وقوعه عالمتين بما يحدث من العلاقة فلا بحث وإلَّا تزلزل العقدان ، ووقف لزومهما على الإمضاء ، ولا يحلّ للزوج وطئها « 1 » قبله ، ويحتمل عدم التزلزل لانّ الاشتراط خلاف الأصل ، وإنّما ثبت في النسبة السابقة على النكاح بدليل ، فيستصحب في النسبة المتجدّدة بعدم حكم العقد إلى أن يثبت الناقل أيضا .
وبالجملة فارتضاع الصغرى من ذوي الكبرى على أربعة أقسام :
الأوّل : ما يفسخ « 2 » النكاح ويجوز معه تجديده بدلا وهو الارتضاع من أبوي الكبرى .
والثاني : ما يفسخ النكاح ولا يجوز معه التجديد وهو الارتضاع من أولا الكبرى فإنّه يحرم الكبرى مطلقا والصغرى إن كان دخل بالكبرى .
والثالث : ما يتزلزل معه النكاح على الأظهر وهو الارتضاع من اخوّة الكبرى وأجدادها .
والرابع : ما لا يحدث به في النكاح حدث البتة ، وهو الارتضاع من أعمام الكبرى وأخوالها ، ووضوح هذا القسم أغنى من التنبيه عليه في النظم .
تمّت 1223
هامش
« 1 » وطئهما ( س ) .
« 2 » ينفسخ ( س ) .