بالملكية - الذي يدعى استظهاره من السؤال والجواب في الرواية ، وان ناقشنا فيه
واستظهرنا كون السؤال عن الشهادة بملكية التصرف بقرينة النقض وقناعة السائل
به - يختص بالمورد باعتبار الملازمة الاتفاقية المذكورة ، فمع ثبوت ملكية التصرف
وجواز الشهادة عليها بلحاظ اليد تثبت ملكية نفس المال فتجوز الشهادة عليها .
وبالجملة : فدلالة اليد على الملكية في المورد باعتبار الملازمة ، غير دلالتها
على الملكية مطلقا ومطابقة كما هو المدعى .
وعلى هذا ، فلا دلالة للرواية المذكورة على حجية اليد على الملكية .
الثانية : ما عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث فدك حيث قال ( عليه
السلام ) لأبي بكر : " أتحكم فينا بخلاف حكم الله ؟ قال : لا . قال ( عليه السلام ) : فإن كان
في يد المسلمين شئ يملكونه ادعيت انا فيه ، من تسأل البينة ؟ . قال : إياك كنت
أسأل البينة على ما تدعيه . قال ( عليه السلام ) : فإذا كان في يدي شئ فادعى فيه
المسلمون تسألني البينة على ما في يدي . . . " ( 1 ) الخبر .
وتقريب الاستدلال بها : ان الإمام ( عليه السلام ) جعل نفسه منكرا ومدعى
عليه بما أنه ذو يد ، وجعل أبا بكر مدعيا باعتبار مخالفة قوله للحجة - فاستنكر على أبي
بكر مطالبته له بالبينة - ولا حجة في المقام سوى اليد ، والدعوى المفروضة هي
الملكية ، فاليد حجة عليها .
ولكن الانصاف عدم دلالة الرواية على المدعى ، لان المعنى العرفي للمدعي
والذي عليه المشهور هو : " من لو ترك ترك " ، والخلاف بين الإمام ( عليه السلام )
وأبى بكر انما هو في تطبيق حكم من أحكام القضاء ، وهو مطالبة المدعي بالبينة
دون المدعى عليه ، واستنكار الإمام ( عليه السلام ) على أبي بكر انما هو في مطالبته
بالبينة ، لأنه ليس مدعيا ، بل مدعى عليه ، لأنه ذو يد ومقتضى اليد صيرورته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 215 باب : 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 .