الظاهر دعواها الحرية مطلقا وعدم الرقية أصلا . فلا ظهور للرواية في استناد جواز
الشراء إلى اليد ، إذ لم يفرض سائل معين يدعي الملكية وله يد على الجارية ، بل قد
يكون البائع مجهول الحال ، بل لا يدعي الملكية بل يدعى عدمها - كما لا يخفى على
من لاحظ أسواق بيع الجواري ، فان البائع غالبا لا يكون المالك - ولكنه في نفس
الوقت يدعى المسوغ الشرعي لبيع هذه الجارية ، فقد يكون جواز الشراء مستندا
إلى أصالة الصحة في عمل الغير وهي الحجة التي تسوغ الشراء ، وترتفع بالبينة . فلا
دليل على إناطة الشراء باليد كي يكون الحكم بحجيتها حكما بملكية ذي اليد
للجارية .
الرابعة : موثقة يونس بن يعقوب : " عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في امرأة
تموت قبل الرجل أو رجل قبل المراة . قال : ما كان من متاع النساء فهو للمراة ، وما
كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما . ومن استولى على شئ منه فهو له " ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال بها : انه ( عليه السلام ) قال : " ومن استولى على شئ منه
فهو له " فحكم بالملكية بمجرد الاستيلاء وهو معنى اليد ، وبالغاء خصوصية المورد
يتعدى إلى باقي الموارد ويحكم فيها بحجية اليد على الملكية .
ولكنه غير تام ، لأن الظاهر من السؤال عدم وجود حجة شرعية في المورد
توجب ثبوت شئ من المتاع إلى أحدهما ، وان الورثة في مقام الحيرة والتردد ،
ولأجل ذلك حكم الإمام ( عليه السلام ) بملكية المتاع الخاص بالمراة للمراة استنادا
إلى ظاهر الحال لان اختصاص المرأة بالمتاع يوجب الظهور في ملكيتها للمتاع ، لا
من جهة اليد ، إذ قد لا يكون لأحدهما يد معين على متاعه الخاص ، ومع ذلك يحكم
بملكيته له من باب الظهور الحالي .
ومنه يظهر انه يمكن أن يكون الحكم بالملكية في صورة الاستدلال لا من جهة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 525 باب : 8 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 3 .