اليد ، بل من جهة كون الاستيلاء مرجحا لملكية المستولي للمستولي عليه ، لأنه
يوجب ظهور ذلك ، بل بقرينة ما ذكرناه أولا من أن مفروض المقام عدم الحجة على التعيين ، وحكمه في صورة الاختصاص بملكية ذي الاختصاص ، وبالاشتراك في
الملكية في المتاع المشترك يمكن الجزم بهذا الاحتمال ، وان التقسيم انما هو بلحاظ
الظاهر الحالي للمتاع .
ولو سلمنا دلالة الرواية على أن الحكم بالملكية في صورة الاستيلاء باعتبار
اليد ، فلا دليل على التعدي إلى سائر الموارد ، لأنه يمكن أن يكون للمقام خصوصية
أوجبت اعتبار اليد فيه دليلا على الملكية ، بل هو الظاهر من الحكم الأولى في
الرواية ، فإنها لا تجرى في غير المورد مما يكشف عن خصوصية فيه . فالتفت .
وقد تبين من جميع ما ذكرنا : انه لا دلالة لهذه الروايات على حجية اليد على
الملكية أصلا . وكأن استظهار الفقهاء حجية اليد منها مبني على ما ارتكز في أذهانهم
من حجيتها . فتدبر جيدا .
واما بناء العقلاء : فقد يقرب : بان العقلاء بانون على التعامل مع ذي اليد في
الأسواق بلا توقف وتردد حتى قيام الحجة على ملكية ذي اليد لما في يده . وما ذلك
الا لأجل اعتبارهم اليد حجة على ملكية ذيها .
ولكن هذا التقريب لا يفي بحجيتها على الملكية ، لأنه انما يكشف عن
اعتبارهم اليد حجة على ملكية ذي اليد للتصرف في المال الذي في يده لا ملكية
نفس المال ، لأنهم لا يعتنون في كون البائع مالكا أو وليا أو غير ذلك ولا يهمهم
ذلك ، وانما المهم لديهم هو كون البائع مالكا للتصرف ، فلا يدل عدم توقفهم في
التعامل على اعتبارهم اليد حجة على الملك ، بل حجة على ولاية التصرف لا أكثر ،
وليس المهم في مقام التعامل كون البائع مالكا للمال كي يكون عدم توقفهم دليلا
على حجية اليد على الملكية عندهم .
ويمكن الاستشهاد على ذلك بتعليل الإمام ( عليه السلام ) في رواية حفص
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 13
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١٣