الأمور الخفية ، وقد وقع الكلام فيها بين الاعلام .
ومجرد امكان كون جهة الربط ذلك لا يجدي في رفع الاستهجان العرفي
ما لم يكن من الأمور الواضحة كما عرفت .
ولم يظهر من الرواية معلومية ذلك لدى السائل خاصة ، واحتمال معلوميته
لديه لا ينفع بعد فرض كون المقام مقام تفهيم وتفهم ، ولم يشر إلى ذلك في النص
بقليل ولا كثير ، مع لزوم الإشارة إليه لو فرض كونه هو المصحح للتعليل ، لعدم
تمامية التفهيم بدونه . فتدبر .
الوجه الثاني : ما اختاره صاحب الكفاية من : ان الشرط واقعا هو احراز
الطهارة لا نفسها ، فتكون الصلاة مع احراز الطهارة واجدة للشرط واقعا ،
فتكون صحيحة ولا تجب معها الإعادة ، فيكون تعليل عدم وجوب الإعادة
بالاستصحاب لأجل انه مع الاستصحاب يتحقق الشرط الواقعي للصلاة ،
ويكون وجوب الإعادة منافيا لحكم الشارع بالاستصحاب ( 1 ) .
ويمكن ارجاع ما ذكره ههنا إلى ما أفاده في مبحث الاجزاء من كون
الشرط الواقعي أعم من الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية . ببيان : ان أصالة
الطهارة واستصحابها يكونان حاكمين على دليل الشرطية ، فيوسعان دائرة
الشرط ( 2 ) وقد قربناه في محله بما لا مزيد عليه .
ويقع الكلام في هذا الوجه من ناحيتين :
الأولى : في صحة هذا الالتزام بنفسه .
والثانية : في معالجته للاشكال المتقدم .
اما الناحية الأولى : أعني صحة الالتزام به في نفسه ، فقد يقال : ان الشرط
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 394 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 86 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .