تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الأمور الخفية ، وقد وقع الكلام فيها بين الاعلام . ومجرد امكان كون جهة الربط ذلك لا يجدي في رفع الاستهجان العرفي ما لم يكن من الأمور الواضحة كما عرفت . ولم يظهر من الرواية معلومية ذلك لدى السائل خاصة ، واحتمال معلوميته لديه لا ينفع بعد فرض كون المقام مقام تفهيم وتفهم ، ولم يشر إلى ذلك في النص بقليل ولا كثير ، مع لزوم الإشارة إليه لو فرض كونه هو المصحح للتعليل ، لعدم تمامية التفهيم بدونه . فتدبر . الوجه الثاني : ما اختاره صاحب الكفاية من : ان الشرط واقعا هو احراز الطهارة لا نفسها ، فتكون الصلاة مع احراز الطهارة واجدة للشرط واقعا ، فتكون صحيحة ولا تجب معها الإعادة ، فيكون تعليل عدم وجوب الإعادة بالاستصحاب لأجل انه مع الاستصحاب يتحقق الشرط الواقعي للصلاة ، ويكون وجوب الإعادة منافيا لحكم الشارع بالاستصحاب ( 1 ) . ويمكن ارجاع ما ذكره ههنا إلى ما أفاده في مبحث الاجزاء من كون الشرط الواقعي أعم من الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية . ببيان : ان أصالة الطهارة واستصحابها يكونان حاكمين على دليل الشرطية ، فيوسعان دائرة الشرط ( 2 ) وقد قربناه في محله بما لا مزيد عليه . ويقع الكلام في هذا الوجه من ناحيتين : الأولى : في صحة هذا الالتزام بنفسه . والثانية : في معالجته للاشكال المتقدم . اما الناحية الأولى : أعني صحة الالتزام به في نفسه ، فقد يقال : ان الشرط
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 394 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 86 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 98 | السيد عبد الصاحب الحكيم