تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
نقضا لليقين بالشك ، بل اليقين . نعم يمكن ان يجري الاستصحاب فيما قبل الصلاة ليصح تعليلا لجواز الدخول في الصلاة . وعلى هذا الأساس نفى ( قدس سره ) تصحيح التعليل بان الرواية ناظرة إلى إجزاء الامر الظاهري . فان ذلك انما يتأتى فيما كان الملحوظ إجراء الاستصحاب بلحاظ حال العمل كي تكون الإعادة منافية لحرمة النقض ، لا أن تكون هي نقضا . اما إذا كان الملحوظ هو إجراء الاستصحاب بلحاظ ما بعد العمل وانكشاف الخلاف فلا مجال لهذا الكلام ، إذ ظاهر التعليل حينئذ كون الإعادة - بنفسها نقضا بالشك - كما قربناه - ، والمفروض انها ليست كذلك ، والالتزام باجزاء الامر الظاهري لا يجعل الإعادة نقضا ، كي تنحل المشكلة نعم الإعادة منافية لثبوت الحكم الظاهري بناء على الاجزاء ، وهذا غير كونها منفية بالحكم الظاهري ومتعلقة له كما هو ظاهر النص والتعليل ، فتدبر جيدا . كما يظهر لك ما في الكفاية من خلط احدى جهتي الاشكال بالأخرى . وذلك في موضعين : الأول : في صدر الكلام ، فإنه ( قدس سره ) بعد ما نقل الاشكال المزبور بالنحو المذكور في الرسائل - وهو : " ان الإعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة ليست نقضا لليقين بالطهارة بالشك فيها ، بل باليقين بارتفاعها ، فكيف يصح ان يعلل عدم الإعادة بأنها نقض لليقين بالشك ؟ " ، قال : " ولا يكاد يمكن التفصي عن هذا الاشكال الا بان يقال : إن الشرط في الصلاة فعلا حين الالتفات إلى الطهارة هو احرازها ولو بأصل أو قاعدة لا نفسها ، فيكون قضية استصحاب الطهارة حال الصلاة عدم اعادتها ولو انكشف وقوعها في النجاسة بعدها ، كما أن اعادتها بعد الكشف تكشف عن جواز النقض وعدم حجية الاستصحاب
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 95 | السيد عبد الصاحب الحكيم