كاستصحاب عدالة زيد في ترتيب الأثر المترتب على العالم العادل ( 1 ) .
وفيه : انه انما يصح ان يجري الاستصحاب في قيد الموضوع إذا كان قيدا
لموضوع واقعي يترتب عليه الأثر مع قطع النظر عن التعبد ، كالعدالة في المثال
المزبور ، فيكون التعبد بلحاظ جعل ذلك الأثر .
وليس الامر فيما نحن فيه كذلك ، إذ موضوع الأثر هو نفس التعبد
بالطهارة ، فالطهارة قيد لموضوع الأثر المترتب على نفس التعبد لا في نفسه ، ومع
قطع النظر عن التعبد .
وفي مثله لا يصح التعبد ، إذ لا يصح التعبد بالطهارة بلحاظ جعل الأثر
المترتب عل نفس التعبد وبعد تحققه في نفسه ، فان مثل هذا الأثر يستحيل أن يكون
مصححا كما لا يخفى ، فلا حظ جيدا .
فالعمدة في دفع الايراد ما ذكرناه .
واما الكلام في الناحية الثانية - أعني معالجة ما افاده ( قدس سره )
للاشكال المتقدم في الرواية - فتحقيقه : ان هذا البيان وان كان موجبا لكون
الاستصحاب السابق علة لعدم وجوب الإعادة ، لكنه لا يصحح تعليل عدم
الوجوب بالاستصحاب الوارد في الرواية ، لكونه ليس من الأمور الواضحة عرفا
التي ينتقل إليها السائل رأسا ، واحتمال معلوميته لدى السائل خاصة مندفع بعدم
ظهوره من النص .
فهذا الوجه كسابقه لا يصلح لرفع اشكال الاستهجان العرفي .
ثم إن صاحب الكفاية بعد أن التزم بان الشرط هو الاحراز لا نفس
الطهارة أورد على نفسه بما نصه : " لا يقال : سلمنا ذلك ، لكن قضيته أن يكون
علة عدم الإعادة حينئذ بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة هو احراز
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 394 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .