تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
كاستصحاب عدالة زيد في ترتيب الأثر المترتب على العالم العادل ( 1 ) . وفيه : انه انما يصح ان يجري الاستصحاب في قيد الموضوع إذا كان قيدا لموضوع واقعي يترتب عليه الأثر مع قطع النظر عن التعبد ، كالعدالة في المثال المزبور ، فيكون التعبد بلحاظ جعل ذلك الأثر . وليس الامر فيما نحن فيه كذلك ، إذ موضوع الأثر هو نفس التعبد بالطهارة ، فالطهارة قيد لموضوع الأثر المترتب على نفس التعبد لا في نفسه ، ومع قطع النظر عن التعبد . وفي مثله لا يصح التعبد ، إذ لا يصح التعبد بالطهارة بلحاظ جعل الأثر المترتب عل نفس التعبد وبعد تحققه في نفسه ، فان مثل هذا الأثر يستحيل أن يكون مصححا كما لا يخفى ، فلا حظ جيدا . فالعمدة في دفع الايراد ما ذكرناه . واما الكلام في الناحية الثانية - أعني معالجة ما افاده ( قدس سره ) للاشكال المتقدم في الرواية - فتحقيقه : ان هذا البيان وان كان موجبا لكون الاستصحاب السابق علة لعدم وجوب الإعادة ، لكنه لا يصحح تعليل عدم الوجوب بالاستصحاب الوارد في الرواية ، لكونه ليس من الأمور الواضحة عرفا التي ينتقل إليها السائل رأسا ، واحتمال معلوميته لدى السائل خاصة مندفع بعدم ظهوره من النص . فهذا الوجه كسابقه لا يصلح لرفع اشكال الاستهجان العرفي . ثم إن صاحب الكفاية بعد أن التزم بان الشرط هو الاحراز لا نفس الطهارة أورد على نفسه بما نصه : " لا يقال : سلمنا ذلك ، لكن قضيته أن يكون علة عدم الإعادة حينئذ بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة هو احراز
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 394 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 100 | السيد عبد الصاحب الحكيم