تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وجملة القول : ان تحرير الاشكال وجوابه لم يؤد في الكفاية بما يليق وشأنها ووزنها العلمي . ومن ذلك تعرف ما وقع في كلمات غيره من الخلط بين الجهتين وعدم تمييز إحداهما عن الأخرى ، فراجع . وكيف كان ، فالمهم هو معرفة ما إذا كان للاشكال الذي ذكرناه دافع . فنقول : قد عرفت أنه ان لو حظ إجراء الاستصحاب بلحاظ ما بعد العمل ، فالاشكال من ناحية امتناع تطبيق العلة على المعلول . وان لو حظ اجراؤه بلحاظ حال العمل ، فالاشكال من ناحية استهجان التعليل به عرفا بعد عدم وضوح الربط بين العلة والمعلول . والاشكال من الجهة الأولى لا دافع له . واما الاشكال من الجهة الثانية ، فقد يدفع بوجوه ترجع إلى بيان الربط بين العلة والمعلول : الوجه الأول : ما أشار إليه الشيخ وصاحب الكفاية من التعليل بثبوت الاستصحاب في حال العمل بملاحظة اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء الثابت في حد نفسه ، فالتعليل يرجع إلى بيان صغرى الاجزاء ( 1 ) . وقد تمسك البعض بهذا النص لاثبات قاعدة الاجزاء في الأوامر الظاهرية بقول مطلق . وهذا الوجه انما يتم لو كانت الملازمة بين الامر الظاهري والاجزاء واضحة عرفا ، بحيث ينتقل إلى الحكم بمجرد بيان الصغرى ، وليس الامر كذلك ، فان اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ليس من الأمور الواضحة ، بل هو من
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 331 - الطبعة الأولى . الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 395 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .