تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
حالها كما لا يخفى " ( 1 ) . ولا يخفى انه ان كان ناظرا إلى إجراء الاستصحاب فعلا وبلحاظ ما بعد الصلاة ، فأي اثر لكون الشرط هو الاحراز - إذ لا احراز حال العمل بعد فرض كون الاستصحاب بلحاظ حال الفراغ - ، وأي ربط له بحل اشكال كون الإعادة نقضا باليقين لا بالشك ؟ . وان كان ناظرا إلى إجراء الاستصحاب بلحاظ حال الصلاة - كما هو ظاهر كلامه بل صريحه - ، فما ذكره ليس تفصيا عن الاشكال الذي ذكره من عدم كون الإعادة نقضا بالشك بل باليقين ، إذ لا موقع لهذا الاشكال على هذا التقدير ولا موضوع له كما عرفت ، وانما الاشكال هو الاستهجان العرفي بعد عدم وضوح الربط بين التعليل والمعلل . وبالجملة : فما افاده في الجواب أجنبي عن الاشكال الذي ذكره . الموضع الثاني : في ذيل الكلام ، فإنه ( قدس سره ) بعد ما انتهى من تحقيق المطلب قال : " ثم إنه لا يكاد يصح التعليل لو قيل باقتضاء الامر الظاهري للاجزاء كما قيل - ، ضرورة ان العلة عليه انما هو اقتضاء ذاك الخطاب الظاهري حال الصلاة للاجزاء وعدم اعادتها لا لزوم النقض من الإعادة . . . " ( 2 ) . وأنت خبير - بحسب ما تقدم - ان التفصي بالالتزام بالاجزاء انما هو في مقام رد الاشكال الوارد على تقدير ملاحظة جريان الاستصحاب في حال العمل ، وقد عرفت أنه على هذا التقدير لا يراد من التعليل كون الإعادة بنفسها نقضا ، بل منافية لحرمة النقض . وعليه فلا معنى للايراد عليه بأنه مناف لظهور العلة في كون الإعادة بنفسها نقضا ، المبني على إجراء الاستصحاب بلحاظ ما بعد العمل .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 393 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 395 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .