الطهارة حالها باستصحابها لا الطهارة المحرزة بالاستصحاب ، مع أن قضية
التعليل أن تكون العلة له هي نفسها لا احرازها ، ضرورة ان نتيجة قوله : لأنك
كنت على يقين . . . الخ انه على الطهارة لا انه مستصحبها " ( 1 ) .
وهذا الايراد لا نعرف له محصلا ، وذلك لأنه انما يتم إذا كان قوله ( عليه
السلام ) : " لأنك كنت . . . " في مقام التعبد بالطهارة فعلا ، فان مرجع التعبد إلى
جعل الطهارة ، فيكون ظاهر التعليل ثبوت الطهارة لا استصحابها ، إذ
الاستصحاب ملحوظ بنحو المعنى الحرفي .
ولكن الامر ليس كذلك ، بل الجملة المزبورة في مقام الاخبار عن ثبوت
الاستصحاب ، إذ الفرض كون الاستصحاب بلحاظ حال العمل لا الحال
الفعلي .
ومن الواضح ان ظاهر التعليل بثبوت الاستصحاب سابقا ملاحظته
مستقلا فيكون هو العلة لا المستصحب .
والذي يبدو من صاحب الكفاية قبوله لدعوى ظهور الرواية في كون
التعليل بنفس الطهارة وان أجاب عن الايراد بنحو آخر .
وجملة القول : ان ما افاده صاحب الكفاية في مقام تحقيق هذه الرواية لا
يخلو عن ضعف في كثير من مواقعه كما نبهنا عليه ، والله سبحانه العاصم .
الوجه الثالث : ما التزم به المحقق النائيني من أن المأخوذ في الصلاة هو
مانعية العلم بالنجاسة .
وعليه ، فيتحقق الربط بين عدم وجوب الإعادة والاستصحاب حال
العمل ، لنفي النجاسة تعبدا بواسطة استصحاب الطهارة ، فتكون الصلاة واجدة
للشرط الواقعي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 394 - طبعة مؤسسة آلى البيت ( ع ) .
( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 348 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .