تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الطهارة حالها باستصحابها لا الطهارة المحرزة بالاستصحاب ، مع أن قضية التعليل أن تكون العلة له هي نفسها لا احرازها ، ضرورة ان نتيجة قوله : لأنك كنت على يقين . . . الخ انه على الطهارة لا انه مستصحبها " ( 1 ) . وهذا الايراد لا نعرف له محصلا ، وذلك لأنه انما يتم إذا كان قوله ( عليه السلام ) : " لأنك كنت . . . " في مقام التعبد بالطهارة فعلا ، فان مرجع التعبد إلى جعل الطهارة ، فيكون ظاهر التعليل ثبوت الطهارة لا استصحابها ، إذ الاستصحاب ملحوظ بنحو المعنى الحرفي . ولكن الامر ليس كذلك ، بل الجملة المزبورة في مقام الاخبار عن ثبوت الاستصحاب ، إذ الفرض كون الاستصحاب بلحاظ حال العمل لا الحال الفعلي . ومن الواضح ان ظاهر التعليل بثبوت الاستصحاب سابقا ملاحظته مستقلا فيكون هو العلة لا المستصحب . والذي يبدو من صاحب الكفاية قبوله لدعوى ظهور الرواية في كون التعليل بنفس الطهارة وان أجاب عن الايراد بنحو آخر . وجملة القول : ان ما افاده صاحب الكفاية في مقام تحقيق هذه الرواية لا يخلو عن ضعف في كثير من مواقعه كما نبهنا عليه ، والله سبحانه العاصم . الوجه الثالث : ما التزم به المحقق النائيني من أن المأخوذ في الصلاة هو مانعية العلم بالنجاسة . وعليه ، فيتحقق الربط بين عدم وجوب الإعادة والاستصحاب حال العمل ، لنفي النجاسة تعبدا بواسطة استصحاب الطهارة ، فتكون الصلاة واجدة للشرط الواقعي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 394 - طبعة مؤسسة آلى البيت ( ع ) . ( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 348 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .