تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
اما لو لم يكن التعليل بالصغرى ولم تكن هناك مناسبة عرفية واضحة ولا مرتكزة في ذهن المخاطب خاصة بين العلة والمعلول ، فالتعليل مستهجن بحسب موازين المحاورات ، كما إذا قال : " لا تسلك هذا الطريق لان زيدا مسافر " . وقد يبدو ما نحن فيه من هذا القبيل ، إذ ليس هو من التعليل بالصغرى ، ولا من موارد ثبوت المناسبة الواضحة بين العلة والمعلول ، إذ أي مناسبة بين نفي الإعادة والاستصحاب ، ولا ظهور في النص في وجود مناسبة مرتكزة في ذهن السائل خاصة . وإذا كان الامر كذلك كان التعليل مستهجنا . ودعوى : ان السائل قد فهم وجود مناسبة ما على الاجمال وإن لم يفهم خصوصيتها ، بعد فرض صدور الكلام من متكلم حكيم . مندفعة : بأنها تتم لو أن الإمام ( عليه السلام ) تصدى لتعليل تعبدا ، لا ما إذا كان السائل بصدد التعرف على علة الحكم كما هو ظاهر سؤاله : " لم ذلك " المشوب بالتعجب ، فإنه لا يصح في مثله ان يعلل بأمر لا يفهم منه شيئا . وملخص الاشكال : ان التعليل ان كان بلحاظ ثبوت حرمة النقض بعد الصلاة ، كان ممتنعا لعدم انطباقه على الإعادة . وان كان بلحاظ ثبوت حرمة النقض حال الصلاة ، كان مستهجنا لعدم وضوح ربطه بالحكم المعلل . ولا يتأتى على هذا التقدير حديث كون الإعادة نقضا باليقين لا بالشك ، لما عرفت من امتناع تعلق الحرمة السابقة بالإعادة ، فلا موضوع لهذا الحديث فلا حظ . وبهذا البيان للاشكال ، يظهر لك قصور كلام الشيخ ( 1 ) في تحرير الاشكال ، فإنه نظر ( قدس سره ) - في مقام تحرير الاشكال - إلى التقدير الأول خاصة عملا بظاهر الرواية ، ولأجل ذلك استشكل في الرواية بان الإعادة ليست
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 331 - الطبعة الأولى .