تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
على المورد . واما على الثاني : وهو ان يراد اجراء الاستصحاب بلحاظ حال الصلاة - نظير اطلاق المشتق بلحاظ حال التلبس - ، فلا يكون التعليل بالكبرى ، إذ حرمة النقض الثابتة أثناء العمل لا يعقل ان تتعلق بالإعادة بعد العمل ، إذ لا معنى لتعلق الحرمة السابقة بفعل متأخر بحيث لا تكون هناك حرمة في ظرف العمل . فعدم وجوب الإعادة لا يمكن أن يكون من مصاديق كبرى حرمة النقض بقول مطلق ، فلا يكون التعليل من التعليل بالكبرى ، بل الذي يظهر من التعليل ان الإعادة منافية لحرمة النقض لا انها نقض فتتعلق بها الحرمة . ومن هنا قد يبدو الربط بين العلة والمعلول مشكلا . وفي مثله قد يكون التعليل مستهجنا بحسب الموازين العرفية . وتوضيح ذلك : ان التعليل بغير الكبرى يصح في موردين . أحدهما : التعليل بالصغرى بنحو يكون المحمول في الصغرى منطبقا على موضوع الحكم المعلل ، نظير ان يقال : " لا تشرب الخمر لأنه مسكر " فإنه يصح التعليل ولو لم يكن هناك سبق ذهني لثبوت حرمة مطلق المسكر ، بل قد يستفاد الحكم لمطلق المسكر من نفس التعليل . ووقوع ذلك في الاستعمالات كثير . والاخر : أن تكون هناك مناسبة واضحة بين التعليل والمعلل يعرفها كل أحد ، فإنه يصح التعليل ، كما لو قال : " لا تسلك هذا الطريق لان فيه أسدا " ، فان العلة لا تنطبق على المعلل ، لكن المناسبة بينهما واضحة ، وهي جهة التحرز عن خطورة الأسد . ويلحق به ما إذا لم تكن المناسبة واضحة عرفا ، لكنها كانت معلومة لدى المخاطب خاصة ، كما لو قال : " لا تسلك هذا الطريق لان فيه زيدا " ، مع سبق معرفة المخاطب بان زيدا يحاول ايذاءه .