عدم إرادة الصفة الوجدانية من الشك واليقين المغيى به الاستصحاب بل إرادة
الحجة وعدم الحجة أو ما شابه ذلك ( 1 ) .
ولما كان هذا مستلزما للتصرف في ظهور الشك واليقين ، فلا بد من إقامة
الدليل عليه ليصبح حقيقة ثابتة لا مجرد دعوى ليس لها أي علاقة بمقام
الاثبات - كما أورد على المحقق الخراساني بذلك - ( 2 ) .
فنقول : ما يمكن به توجيه هذه الدعوى وجوه أربعة .
الأول : انه قد ذكر ان التعليل المذكور لاجراء الاستصحاب تعليل
ارتكازي عقلائي ، لا تعليل تعبدي مفاده تشريع كبرى كلية ، كتعليل حرمة
الخمر بأنه مسكر ، فان العرف بحسب ارتكازياته لا يرى أن هناك مناسبة بين
الحرمة والاسكار بحيث يكون الاسكار علة لتحريم ، فيرجع العليل المذكور إلى
جعل كبرى كلية وهي حرمة المسكر وتطبيقها على المورد . اما التعليل
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 429 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 248 - الطبعة الأولى .