تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
مع ادعاء فردية أحدها أو جميعها للطبيعة ، مع أنها لم تكن من افراد الطبيعة حقيقة فاطلاق الطبيعة على فردها أو افرادها بالاستعمال ، فلا بد من لحاظ هذه الافراد حين الاستعمال ، ويكن الفرد أو أحد هذه الافراد فردا ادعائيا ، ويكون الادعاء بعد هذا اخبارا لا انشاء ، نظير ما لو قيل : " رأيت اسودا عشرة " وكان أحد العشرة رجلا شجاعا . اما استعمال اللفظ في الطبيعة أو في مفهوم عام لجميع الافراد يكون عنوانها اجمالا بلا لحاظ اي فرد بخصوصه - كما فيما نحن فيه من قضايا الاحكام فان الافراد ملحوظة بعنوانها الاجمالي وهو العام ، فالاستعمال في المفهوم العام بلا لحاظ تطبيقه على فرد خاص حال الاستعمال - ، فلا يرتبط بالادعاء أصلا . فان التطبيق فيه بعد الاستعمال والانشاء وهو لا يرتبط بالادعاء ، لان الادعاء يكون بالتطبيق حال الاستعمال ، فيلحظ الفرد بخصوصه ويستعمل اللفظ في طبيعته ويطبق عليه حين الاستعمال . ودعوى : امكان أن يكون الحاكم قد لاحظ اجمالا بالمفهوم العام جميع الافراد أعم من الحقيقة والادعائية ورتب الحكم عليه ، فعند ادعاء فردية شئ يكون مشمولا للعام ومرتبا عليه الحكم . مندفعة : بان هذا من الادعاء في شئ ، بل هو راجع إلى الاعتبار وترتب الحكم على الأعم من الفرد الواقعي والاعتباري ، لان الادعاء انما يرتبط بمقام الاستعمال لا غير . فتحصل : ان دعوى كون الدليل الحاكم مطلقا أو في الجملة متكفلا لنفي الحقيقة ادعاء واضحة البطلان . واما التقدير الثالث - وهو كون الدليل الحاكم متكفلا لنفي الفردية حقيقة وواقعا - ، فلان هناك موارد يعلم فيها بان هذا فرد حقيقي وواقعي للطبيعة ،
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 410 | السيد عبد الصاحب الحكيم