تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
والمدخول ، بل هما يتعلقان بالفرد . والادعاء انما يتصور تحققه في ما إذا كان الاستعمال بنحو الثاني ، لان المراد الفرد ، فيمكن ادعاء فردية شئ وعدم فرديته ليكون مشمولا للاطلاق أو لا يكون . اما إذا كان بالنحو الأول ، فلا يتصور فيه الادعاء ، لان المستعمل فيه هو الطبيعة بلا لحاظ انطباقها على فرد منها أصلا . ولا يخفى ان ترتب الاحكام في الأدلة انما هو على الطبيعة بما هي بلا لحاظ فرد بخصوصه منها . فلا وجه لدعوى التصرف في الموضوع بنحو الادعاء . وتوهم : ان الحكم في جميع القضايا الشرعية ليس مرتبا على الطبيعة بما هي بلا لحاظ افرادها الخارجية ، كي يمتنع كون الدليل الحاكم متصرفا في الموضوع بنحو الادعاء ، بل منها ما رتب الحكم فيه على الافراد دون الطبيعة ، - كما في العمومات الاستغراقية - ، وحينئذ فيمكن كون الدليل الحاكم متكفلا لنفي الفردية ادعاء ، لامكان ذلك في مثل هذه القضايا ، لان الملحوظ في الحكم هو الافراد دون الطبيعة . فاسد : لان المقصود بالحكم في جميع القضايا الشرعية ، سواء كان الحكم مرتبا في لسان الدليل على الطبيعة كالعمومات البديلة أو على الافراد كالعمومات الاستغراقية ، انما هو الفرد غاية الأمر انه تارة يقصد الفرد على البدل كما في العمومات البدلية ، لان المطلوب فيها صرف الوجود . وأخرى جميع الافراد كما في العمومات الاستغراقية ، لان المطلوب فيها مطلق الوجود . ولكنه في كلا الحالتين لا يرتبط بالحقيقة الادعائية أصلا ، لان الحقيقة الادعائية - كما عرفت - هي استعمال اللفظ في الطبيعة وإرادة فرد منها أو افراد بنحو الاطلاق