تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
المعنى الحرفي - ، فالتعبير عن الضرب المرتبط بزيد ارتباط الصدور والضرب المرتبط به ارتباط الوقوع عليه انما يصح معا إذا عبر عن الارتباط بمفهومه الاسمي ، كما إذا قيل : " الضرب المرتبط بزيد " . اما إذا دلل عليه بواقعه ، وهو النسبة ، كما إذا قيل : " ضرب زيد " ، فلا يشمل كلا الضربين ، بل يشمل أحدهما بحسب ما هو الملحوظ من الارتباط الصدوري أو الوقوعي . والذي ينبغي ان يعلم : ان الامر الذي يرتكز عليه ما ذكر هو عدم لحاظ الزمان في متعلق اليقين في قاعدة اليقين ، وانه متعلق بذات الشئ بلا لحاظ الزمان أصلا ، والا فمع لحاظ الزمان كان ارتباط الشكين به بسنخ واحد ، لان كلا منهما تعلق بما تعلق به اليقين ، فارتباطهما باليقين بسنخ واحد كارتباط الشك باليقين بعدالة زيد واليقين بعدالة عمرو ، فيمكن أداء هذا الارتباط بواقعه . ولكنك عرفت أن متعلق اليقين هو الذات بلا لحاظ الزمان ، فاليقين في كلتا القاعدتين سنخ واحد لا سنخان . وبالجملة : فوحدة سنخية اليقين تستلزم تعدد سنخية الارتباط ، وتعدد سنخيته تستلزم وحدة سنخية الارتباط . وقد عرفت أن التحقيق وحدة سنخية اليقين . وإذا تقرر انه لا بد من لحاظ الدليل المتكفل للحكم . فإن كان التعبير فيه عن الارتباط بمفهوم اسمي ، كان متكفلا لأداء القاعدتين . وان كان بواقعه الذي هو معنى حرفي تكفل أداء إحداهما ، فلا بد من ملاحظة اخبار الباب ، وان التعبير فيها عن ارتباط الشك باليقين هل هو بمفهومه الاسمي أو بمعناه الحرفي ؟ ، فنقول : ان اخبار الباب من قبيل الثاني ، فان ارتباط الشك باليقين فيها انما هو بواقعه ، إذ ليس فيها مفهوم اسمي يكشف عنه ، فتمتنع استفادة كلتا القاعدتين منها ، بل المستفاد هو خصوص الاستصحاب ، لأنها واردة في موارده - أعني : الشك في البقاء - .