تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ويرد عليه : أولا : انه لا وجه للحاظ المتيقن بدون الزمان في الاستصحاب ، بل لا يعتبر سوى تعلق الشك بفعلية الشئ على تعلق اليقين به الملازم لصدق الشك في البقاء - كما ستعرفه - لا ان يؤخذ الزمان في متعلق أحدهما لا أنه يلحظ عدم الزمان . وثانيا : انه على تقدير اعتبار هذين اللحاظين في القاعدتين ، فالحاكم حين انشائه الحكم وجعله إياه اما ان يجتمع في نفسه هذان اللحاظان أو لا يجتمعا وبعبارة أخرى : اما ان يلحظ المتيقن باللحاظين أو لا والثاني خلف ، لأن المفروض اعتبارهما والأول لا يحتاج في الدلالة عليه في مقام الاثبات إلى وجود مفهوم اسمي ، بل يكتفي فيه بالقرينة الحالية أو بعض خصوصيات الكلام ، كاسناد النقض وشبهه . وبعد كل هذا نقول : الحق هو امتناع استفادة كلتا القاعدتين من الاخبار لوجوه : الأول : ان القطع واليقين حين يتعلق حين يتعلق بشئ فهل يتعلق به بذاته الملازم للزمان ، أو انه يتعلق به بما هو مقيد بالزمان ، بمعنى انه يتعلق بالحصة الخاصة منه ، وهي المقيدة بالزمان الخاص ؟ . لا ينبغي الاشكال في أنه يتعلق بذات الشئ مع عدم ملاحظة الزمان - وان لازم الزمان - ، بل كثيرا ما يكون الزمان مغفولا عنه . وهذا أمر عرفي وجداني لا يحتاج في اثباته إلى إقامة برهان . ثم إذا تعلق اليقين في زمان ما كيوم الجمعة بفعلية شئ كعدالة زيد . . فقد يحصل الشك في يوم السبت في فعلية ذلك الشئ - أعني : العدالة - من دون لحاظ الزمان ، بل كان تعلقه به على حد تعلق اليقين - أعني : بذات العدالة بلا تقيد بالزمان - ، فيلزمه كونه شكا في البقاء . وقد يتعلق الشك بذلك الشئ حدوثا ، بمعنى انه يتعلق بالعدالة التي
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 390 | السيد عبد الصاحب الحكيم