العملي الذي هو مقتضى اليقين السابق .
فيرد عليه : انه قد حققنا في محله ان صدق النقض لا يحتاج إلى أكثر من
نحو ارتباط بين متعلق الشك واليقين ، والا فاليقين السابق لا يقتضي الجري
العملي الا في حال تحققه وهو حال الحدوث . اما في حال الشك ، فهو لا يقتضي
الجري العملي على طبق المتيقن السابق كما لا يخفى .
واما الشق الرابع : فلانه من الممكن استفادة الحكم بالبقاء والحكم
بالحدوث من اطلاق النهي عن النقض والغاء الشك ، فإنه يشمل الشك في
الحدوث والشك في البقاء ، ويختلف بحسب الشك ، فإن كان الشك في الحدوث
فالالغاء عبارة عن الحكم بالحدوث . وان كان في البقاء فهو عبارة عن الحكم به .
الوجه الثاني : ما أفاده المحقق الخراساني في حاشيته على الرسائل
ومحصله : انه بعد لحاظ اتحاد متعلقي الشك واليقين - لتوقف صدق النقض
والابقاء على ذلك - لا بد من إلغاء خصوصية الزمان في الاستصحاب ، وحينئذ
ففي الاستصحاب يلحظ المتيقن بدون الزمان ، وفي القاعدة يلحظ المتيقن مع
الزمان فاللحاظان في القاعدتين مختلفتان ، وبذلك يختلف المؤدى في إحداهما عن
المؤدى في الأخرى . وحينئذ .
فان أفيد هذان المؤديان بمفهوم اسمي يعمهما ، بحيث يكشف عن
اللحاظين المذكورين - كما إذا قيل : " لا تنقض اليقين بالشك الذي له تعلق بما
تعلق به اليقين " - . فهو . وإلا فلا يمكن أداء هذين المؤدين بمعنى حرفي لا يكاد
يراد منه إلا أحدهما ، لعدم امكان اجتماع اللحاظين المتنافيين في انشاء واحد .
ولا يخفى ان أخبار الباب كذلك ، إذ ليس فيها مفهوم اسمي يعم المؤديين
بلحاظهما المتنافيين ، فلا يستفاد منها إلا الاستصحاب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . حاشية فرائد . الأصول / 233 - الطبعة الأولى .