تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
العملي الذي هو مقتضى اليقين السابق . فيرد عليه : انه قد حققنا في محله ان صدق النقض لا يحتاج إلى أكثر من نحو ارتباط بين متعلق الشك واليقين ، والا فاليقين السابق لا يقتضي الجري العملي الا في حال تحققه وهو حال الحدوث . اما في حال الشك ، فهو لا يقتضي الجري العملي على طبق المتيقن السابق كما لا يخفى . واما الشق الرابع : فلانه من الممكن استفادة الحكم بالبقاء والحكم بالحدوث من اطلاق النهي عن النقض والغاء الشك ، فإنه يشمل الشك في الحدوث والشك في البقاء ، ويختلف بحسب الشك ، فإن كان الشك في الحدوث فالالغاء عبارة عن الحكم بالحدوث . وان كان في البقاء فهو عبارة عن الحكم به . الوجه الثاني : ما أفاده المحقق الخراساني في حاشيته على الرسائل ومحصله : انه بعد لحاظ اتحاد متعلقي الشك واليقين - لتوقف صدق النقض والابقاء على ذلك - لا بد من إلغاء خصوصية الزمان في الاستصحاب ، وحينئذ ففي الاستصحاب يلحظ المتيقن بدون الزمان ، وفي القاعدة يلحظ المتيقن مع الزمان فاللحاظان في القاعدتين مختلفتان ، وبذلك يختلف المؤدى في إحداهما عن المؤدى في الأخرى . وحينئذ . فان أفيد هذان المؤديان بمفهوم اسمي يعمهما ، بحيث يكشف عن اللحاظين المذكورين - كما إذا قيل : " لا تنقض اليقين بالشك الذي له تعلق بما تعلق به اليقين " - . فهو . وإلا فلا يمكن أداء هذين المؤدين بمعنى حرفي لا يكاد يراد منه إلا أحدهما ، لعدم امكان اجتماع اللحاظين المتنافيين في انشاء واحد . ولا يخفى ان أخبار الباب كذلك ، إذ ليس فيها مفهوم اسمي يعم المؤديين بلحاظهما المتنافيين ، فلا يستفاد منها إلا الاستصحاب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . حاشية فرائد . الأصول / 233 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 389 | السيد عبد الصاحب الحكيم