تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
تعلق بها اليقين ، فلا بد حينئذ من لحاظ الزمان في متعلقة ، لأن المفروض اخذ الزمان السابق - وهو زمان اليقين - في متعلق الشك ، فإنه متعلق بفعلية العدالة في يوم الجمعة . وبهذا الاعتبار يكون الشك شكا في الحدوث . فالشك تارة يتعلق بما تعلق به اليقين سابقا بلا لحاظ الزمان فيه ، بل انما يتعلق بفعلية الشئ كما تعلق بها اليقين . وأخرى يتعلق به بلحاظه . والأول : مورد للاستصحاب . والثاني مورد القاعدة . ولا يخفى ان سنخ ارتباط الأول مع اليقين يختلف عن سنخ ارتباط الثاني ، نظير ارتباط الأوصاف بالذوات - مثلا - الصادر من زيد يختلف ارتباطه بزيد سنخا عن ارتباط الضرب الواقع عليه به ، فان الأول يرتبط به بنحو الصدور ، والثاني بنحو الوقوع عليه . فارتباط الشك مع اليقين السابق المتعلق بذات الشئ إذا كان متعلقا بفعلية ، الشئ بلا لحاظ الزمان ، يختلف سنخا عن ارتباط الشك معه إذا كان متعلقا بفعليته بلحاظ الزمان السابق فيه . وهذا مما لا اشكال فيه أيضا . وعليه ، فإذا كان في الدليل المتكفل لالغاء الشك مفهوم اسمي يعبر به عن ارتباط الشك باليقين - كما إذا قيل : لا تنقض اليقين بالشك المرتبط به - ، كان ذلك الدليل متكفلا لأداء القاعدتين بلا اشكال ، لان المفهوم الاسمي باطلاقه يعم نحوي الارتباط وسنخيه . واما إذا لم يكن فيه مفهوم اسمي ، بلا دلل على ارتباط الشك باليقين بواقع الارتباط الذي هو معنى حرفي ، وهو النسبة - مثلا - ، كان الدليل متكفلا لاحدى القاعدتين ، لأنه لا يمكن لحاظ الشك حينئذ بكلا الارتباطين حينئذ ، بل لا بد من لحاظه بأحدهما اما بالأول أو بالثاني ، فيكون متكفلا لا حد القاعدتين بحسب الارتباط الملحوظ في الشك ، لان واقع الارتباط سنخ وجود فلا يصلح للانطباق على أنحائه ، بل يختص بنحو واحد يوجد به - كما قرر ذلك في بيان