الصفتية .
وثانيا : ان مقام الجعل والانشاء لا يرتبط بمقام فعلية المجعول ، فالجاعل
في مقام الجعل انما يلاحظ مفهوم اليقين لا واقعه ووجوده - إذ قد لا يكون هناك
يقين أصلا حال الجعل - ، وهو - أعني : مفهوم اليقين - يشتمل على الخصوصيتين
خصوصية الصفتية وخصوصية الطريقية ، فيمكن لحاظه حينئذ بخصوصية
الطريقية .
وفي مقام الخارج والمجعول ، وان كانت الطريقة غير ثابتة لعدم اليقين
الفعلي ، الا انه أجنبي عن مقام الجعل ولحاظ الجاعل ، وإلا فلا يمكن اخذه بما
هو صفة أيضا لعدم ثبوت الصفتية لأجل عدم اليقين . فما ذكره ( قدس سره )
خلط بين مقام الجعل ومقام المجعول .
واما الشق الثاني : فلان أخذ الزمان في المتيقن في القاعدة وعدم أخذه
والغائه في الاستصحاب .
ان كان لأجل تقوم الشك في البقاء الذي هو ملاك الاستصحاب بإلغاء
الزمان ، والشك في الحدوث الذي هو ملاك القاعدة بملاحظته . فذلك يمكن
استفادته من اطلاق الشك ، فيراد الأعم من الشك في البقاء والشك في الحدوث ،
بلا احتياج للحاظ الزمان وعدمه ، فلا حاجة إلى أخذ هذا القيد .
وان كان لأجل توقف صدق النقص في الاستصحاب على إلغاء
خصوصية الزمان ، لأنه مع لحاظها يكون المشكوك مباينا للمتيقن ، فلا يصدق
النقض ، لأنه مبني على تحقق الاتحاد بينهما . فهو ممنوع كما ستعرفه قريبا - عند
بيان ما أفاده المحقق الخراساني - ، من عدم تأثير اعتبار الزمان في صدق النقض ،
وانه لا يحتاج فيه إلى إلغاء الزمان . فانتظر .
واما الشق الثالث ، فلانه .
ان كان المراد من كون النقض في باب الاستصحاب مستندا إلى اليقين
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 387
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٨٧