تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الصفتية . وثانيا : ان مقام الجعل والانشاء لا يرتبط بمقام فعلية المجعول ، فالجاعل في مقام الجعل انما يلاحظ مفهوم اليقين لا واقعه ووجوده - إذ قد لا يكون هناك يقين أصلا حال الجعل - ، وهو - أعني : مفهوم اليقين - يشتمل على الخصوصيتين خصوصية الصفتية وخصوصية الطريقية ، فيمكن لحاظه حينئذ بخصوصية الطريقية . وفي مقام الخارج والمجعول ، وان كانت الطريقة غير ثابتة لعدم اليقين الفعلي ، الا انه أجنبي عن مقام الجعل ولحاظ الجاعل ، وإلا فلا يمكن اخذه بما هو صفة أيضا لعدم ثبوت الصفتية لأجل عدم اليقين . فما ذكره ( قدس سره ) خلط بين مقام الجعل ومقام المجعول . واما الشق الثاني : فلان أخذ الزمان في المتيقن في القاعدة وعدم أخذه والغائه في الاستصحاب . ان كان لأجل تقوم الشك في البقاء الذي هو ملاك الاستصحاب بإلغاء الزمان ، والشك في الحدوث الذي هو ملاك القاعدة بملاحظته . فذلك يمكن استفادته من اطلاق الشك ، فيراد الأعم من الشك في البقاء والشك في الحدوث ، بلا احتياج للحاظ الزمان وعدمه ، فلا حاجة إلى أخذ هذا القيد . وان كان لأجل توقف صدق النقص في الاستصحاب على إلغاء خصوصية الزمان ، لأنه مع لحاظها يكون المشكوك مباينا للمتيقن ، فلا يصدق النقض ، لأنه مبني على تحقق الاتحاد بينهما . فهو ممنوع كما ستعرفه قريبا - عند بيان ما أفاده المحقق الخراساني - ، من عدم تأثير اعتبار الزمان في صدق النقض ، وانه لا يحتاج فيه إلى إلغاء الزمان . فانتظر . واما الشق الثالث ، فلانه . ان كان المراد من كون النقض في باب الاستصحاب مستندا إلى اليقين