تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الجهات . اما من جهة اليقين ، فلان اليقين في باب الاستصحاب ملحوظ بما هو طريق وكاشف عن المتيقن ، وفي القاعدة ملحوظ من حيث نفسه لبطلان كاشفيته بعد تبدله بالشك . واما من جهة المتيقن ، فلان المتيقن في الاستصحاب لا بد وأن يكون معرى عن الزمان غير مقيد به ، وفي القاعدة لا بد وأن يكون مقيدا به . واما من جهة النقض ، فلان نقض اليقين في الاستصحاب باعتبار ما يقتضيه اليقين من الجري العملي على طبق المتيقن ، وفي القاعدة باعتبار نفس اليقين . واما من جهة الحكم ، فلان الحكم المجعول في القاعدة انما هو البناء العملي على ثبوت المتيقن في زمان اليقين ، وفي الاستصحاب هو البناء العملي على ثبوت المتيقن في زمان الشك . فالقاعدة تباين الاستصحاب من كل جهة من الجهات الأربعة ، فلا يمكن ان تعمهما أخبار الباب ( 1 ) . ولكن ما ذكره ( قدس سره ) غير تام بشقوقه الأربعة : اما الشق الأول : فلان لحاظ اليقين في القاعدة بما هو صفة لا بما هو طريق بخلافه في الاستصحاب ، إذا كان لأجل عدم اليقين الفعلي في القاعدة حال التعبد ، فلا كاشفية له ووجود اليقين الفعلي في الاستصحاب فيرد عليه : أولا : ان الملحوظ في القاعدة هو اليقين الذي كان سابقا ، وهو كما كان يشتمل على جهة الصفتية كذلك كان مشتملا على جهة الطريقية والكاشفية ، فيمكن حينئذ لحاظه بهذه الجهة - أعني : جهة الطريقية - ، كما ادعى لحاظه بجهة
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 589 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .