تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
تصرف منا ( 1 ) - . ولسنا بصدد تحقيق ما أفاده ( قدس سره ) ، فإنه لا أثر له مهم بعد ما عرفت من تحقيق الحال ، الا إنا نود ان ننبهه على ما يظهر لنا بالنظر البدوي من التهافت في كلامه . فإنه بعد أن فرض في صدر كلامه لزوم المسامحة في ارجاع القضية المشكوكة إلى القضية المتيقنة ، وبنى على المسامحة في إلغاء خصوصية الزمان ، كيف يذهب بناء على اختصاص المسامحة بإلغاء خصوصية الزمان إلى لزوم تطبيق عنوان البقاء والاتحاد بالدقة العقلية لا بالمسامحة ! . فإنه لا يخلو من منافاة لصدر كلامه . هذا ما بدا لنا عاجلا ولعل التأمل في كلامه يرفع ذلك فلا حظ . والذي ينبغي ان يقال في المقام : انه بعد ما عرفت سابقا من تعذر حمل النقض على معناه الحقيقي لاستلزامه كون الشك متعلقا بما تعلق به اليقين بجميع خصوصياته ، وهو غير ممكن للاختلاف بين الشك واليقين ، لان أحدهما متعلق بالحدوث والاخر بالبقاء ، فلا بد من أن يحمل على المعنى المسامحي للنقض ، ولا بد حينئذ من حمله مطلقا على المعنى المسامحي لعدم امكان حمله على المعنى الحقيقي ، فيتمسك بدليل الاستصحاب في كل مورد يصدق فيه النقض ولو مسامحة ، بل النقض الحقيقي متعذر كما لا يخفى . وتوهم : ان المسامحة في بعض الخصوصيات لا تقتضي المسامحة بالنسبة إلى جميع الخصوصيات ، والحمل على المعنى المسامحي فيما نحن فيه انما كان بالإضافة إلى خصوصية الزمان ، فلا يقتضي ذلك المسامحة في غيرها من الخصوصيات المعتبرة في صدق النقض الحقيقي .
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 11 - القسم الثاني طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .