تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
أولا : ان التسليم بصحة الاشكال في نفسه في غير محله ، بعد ما عرفت من وجود نظر للعرف في الموضوع بحسب مرتكزاته في مقابل نظره بحسب كونه من أهل المحاورة ، وقد التزم به السيد الخوئي في غير المقام . وثانيا : ان دليل حرمة النقض دليل آخر غير الدليل المتكفل لثبوت الحكم حدوثا ، ويتبع فيه نظر العرف في مقام تشخيص موضوعه كالدليل الأول ، وحينئذ فترجع المقابلة إلى أنه هل المرجع هو لسان الدليل أو لسان الدليل ؟ . ولا تخفى ركاكة هذا التعبير واستهجانه ، كما أنه يرجع إلى المقابلة بين الدليلين لا بين الدليل والعرف . وثالثا : ان الدليل الأول متكفل لبيان حكم مرحلة الحدوث ، والدليل الثاني متكفل لحكم مرحلة البقاء . فلا دوران بينهما لعدم المنافاة بينهما بنفسهما ، فيمكن الاخذ بكليهما . نعم التنافي بينهما باعتبار كون صدق النقض يبتني على فهم العرف كون الخصوصية ليست مقومة للموضوع ، وان كانت بحسب ظاهر الدليل الأول مقومة ودخيلة فيه ، فالدوران بينهما انما يكون بهذا الاعتبار . وعليه ، يقال : ما هو السر في اعتبار الفهم العرفي المذكور في قبال لسان الدليل الظاهر في خلافه ؟ . فالكلام يرجع بالآخرة إلى بيان الوجه في جعل الفهم العرفي مقابلا لظاهر الدليل ، والاخذ به وطرح ظاهر الدليل . وقد عرفت اشكال ذلك ، كما أنه لم يلتزم به . فما ذكره من تقديم الدليل الثاني في غير محله بعد تصريحه في كون صدق النقض عرفا يبتني على كون الخصوصية غير مقومة . نعم لو كان صدق النقض عرفا يستلزم ذلك لا انه يبتني عليه ، لكان لما ذكره وجه ولكنه خلاف ما صرح به . يبقى في المقام شئ : وهو ما نقله الشيخ عن بعض المتأخرين من التفريق بين استحالة نجس العين والمتنجس ، بالحكم بطهارة الأول ، لان