تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
مندفع : بان هذا انما يتم لو كان اعتبار بقاء الخصوصيات وعدم الغائها مستفادا من اطلاق في المقام ، فإنه إذا تعذر الالتزام ببعضها يتسامح بمقدارها ويبقى الاطلاق محكما في الأخرى . اما إذا استفيد ذلك من ظهور الكلام في المعنى الحقيقي ، وتوقف تحققه على الالتزام والمحافظة على جميع الخصوصيات ، فإذا تعذر الحمل عليه انتفت إرادة المعنى الحقيقي بتاتا لعدم تعدد المراتب في الحقيقة ، فيتعذر تحققه وحينئذ ، فيحمل اللفظ على معناه المسامحي مطلقا . ومن هنا يظهر انه لا حاجة لما تكلفه المحقق العراقي من الالتزام بالاطلاق المقامي . كما أنه يعلم حينئذ بأنه لا فائدة في الكلام عن أن الميزان في تعين الموضوع أي الانظار ، لأنه انما يبحث عنه بعد التسليم بان المراد من النقض معناه الحقيقي . اما مع الالتزام بإرادة المسامحي منه ، فلا تصل النوبة إلى ذلك . وبذلك يتبين عدم الوجه فيما ذكره المحقق الأصفهاني في تعين محل النزاع من : انه لا وجه للكلام عن أن المراد بالنقض معناه الحقيقي والمسامحي . لأنه لا اشكال في تقديم المعنى الحقيقي لأصالة الحقيقة . إذ قد عرفت امكان تحقق الكلام فيه ، فتدبر جيدا . واما ما ذكره السيد الخوئي - كما عرفت في بعض تقريراته - ناهجا به على ما ذكره شيخه النائيني - كما في أجود التقريرات ( 1 ) - في دفع الاشكال المذكور على المقابلة بين الانظار الذي قرره بما محصله : ان المراد من نظر العرف ان كان ما يفهمه من الدليل الشرعي بمعونة القرائن ، فهو المراد من لسان الدليل . وان كان المراد ما يتسامح به في تطبيق الكلي على مطابقة الخارجي ، فلا ريب في عدم الاعتماد عليه من . . .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 449 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 374 | السيد عبد الصاحب الحكيم