تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
كذلك ، بل يكفي في ترتبه فرض وجود الموضوع وتقديره ، وذلك كالمثال السابق . . فإن كان الأثر على النحو الأول - أعني : مترتبا على الوصف ، بمفاد كان التامة وبوجوده النفسي - فلا اشكال في جريان استصحاب بقاء الوصف كاستصحاب العدالة ويترتب عليه الأثر . وان كان على النحو الثالث ، فلا كلام في جريان استصحاب الوصف - بوجوده النعتي - على تقدير الموضوع ، ويترتب عليه الأثر فعلا ، كاستصحاب عدالة زيد على تقدير الحياة . وبعبارة أصح : كاستصحاب اتصاف زيد بالعدالة في ظرف الحياة . لكنه لا يجري إذا كان على النحو الثاني ، لان الاستصحاب على تقدير لا يثبت الموضوع ، واستصحاب الموضوع معه لا يستلزم فعلية التقدير لان الترتب عقلي لا شرعي كما عرفت . ومن هنا يظهر الاشكال فيما ذكره السيد الخوئي - كما في بعض تقريراته - ( 1 ) من جريان الاستصحاب في الاتصاف في بعض فروع الفرض : بان يستصحب تحقق العدالة لزيد أو زيد المتصف بالعدالة . ونظر له بما إذا شك في بقاء الزوجية بين امرأة وزوجها الغائب لاحتمال موته ، فإنه يجري استصحاب بقاء الزوجية . فان الشك في بقاء زيد العادل مرجعه إلى شكوك ثلاثة : تعلق أحدها ببقاء زيد . والآخرة ببقاء العدالة . والثالث ببقاء الاتصاف ، واستصحابه غير ممكن لعدم احرازه بقاء موضوعه المتقوم به . واما ما ذكره من التنظير ، فهو خارج عن محل الكلام ، لأنه فيما إذا كان الشك في الموضوع التكويني المستصحب لا الشرعي ، وترتب الزوجية على حياة الزوج ترتب شرعي لا عقلي . وحينئذ فمع وجود الموضوع والشك فيها تستصحب ، كاستصحابها بالإضافة إلى المرأة ، ومع الشك فيه يستصحب بقاؤه
هامش
( 1 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 231 - الطبعة الأولى .